قدمت الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت شكواها الرسمية الثالثة إلى منظمة الطيران المدني الدولي هذا الأسبوع بعد استهداف نظام الرادار في مطار الكويت الدولي في حادث جديد، قال مسؤولون يوم الخميس. وأفادت الجهة بأن الضربة الأخيرة تسببت في أضرار مادية دون وقوع إصابات، مواصلة نمط انتهاكات المجال الجوي الذي بدأ بهجوم أولي بطائرة مسيرة في مارس. وتحث الشكوى الهيئة العالمية للطيران على التدخل ومحاسبة الأطراف المسؤولة عن تعريض الطيران المدني للخطر في المنطقة.
وقامت الإدارة العامة للطيران المدني بتفصيل تسلسل الأحداث في ملفها الأخير، الذي يأتي عقب احتجاجين سابقين قدمتهما بعد هجمات سابقة. وقال المتحدث باسمها عبدالله الراجحي لوسائل الإعلام المحلية إن حادث مارس شمل عدة طائرات مسيرة ضربت البنية التحتية للرادار، مما دفع إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ فورا. واستعادت الجهة عملياتها بسرعة رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمعدات، وفق تقييمها الأولي الذي شاركته مع وكالة الأنباء الكويتية.
وقعت ضربة كبيرة ثانية في ٣ يونيو، أصابت المحطة ١ وأسفرت عن قتيل واحد بالإضافة إلى إصابات متعددة، حسبما أفادت الإدارة العامة للطيران المدني. والتقطت لقطات فيديو أصدرتها الجهة لحظة اصطدام الطائرة المسيرة بسقف المحطة، تلاها انفجار تسبب في انهيار هيكلي وحريق. وأدى ذلك الحدث إلى تعليق مؤقت للرحلات وتقديم الشكوى الثانية إلى الإيكاو بعد أيام، مع اتهام مسؤولين لجهات خارجية بانتهاك سيادة الكويت.
وأدى استهداف الرادار الأخير إلى تحرك دبلوماسي متجدد عبر الإيكاو، حسبما قالت الإدارة العامة للطيران المدني في بيانها. وأكد الراجحي أن الحادث تم التعامل معه بموجب خطة الطوارئ القائمة التي أنشئت وسط الأزمة الإقليمية. ولم يتم الكشف عن تفاصيل حول التوقيت الدقيق للهجوم الأحدث بخلاف وقوعه هذا الشهر.
وقد اتهمت الكويت إيران بالتورط في سلسلة عمليات الطائرات المسيرة، وهو ادعاء رفضه مسؤولون إيرانيون أرجعوا بعض الأضرار إلى أسباب أخرى مثل أنظمة الصواريخ المعطلة. وأصدرت الإدارة العامة للطيران المدني بيانات مراقبة من أنظمة مطار متعددة، بما في ذلك الرادار والكاميرات، لدعم موقفها في الشكاوى. ولاحظت سلطات الطيران الإقليمية زيادة في حوادث النشاط الجوي غير المصرح به قرب المنشآت المدنية منذ بداية ٢٠٢٦.
وتشير أرقام منظمة الطيران المدني الدولي إلى ارتفاع في الانتهاكات المبلغ عنها للمجال الجوي عبر الشرق الأوسط خلال الأشهر الـ٦ الماضية. وقد أقرت الوكالة المتخصصة التابعة للأمم المتحدة استلام تقديمات الكويت السابقة ودعت إلى خفض التصعيد لحماية الممرات الجوية الدولية. وقامت الإدارة العامة للطيران المدني بالتنسيق مع الدول المجاورة بشأن بروتوكولات مراقبة معززة عقب كل حدث.
وتم إكمال إصلاحات نظام الرادار بين حادثي مارس ويونيو، وفق سجلات الصيانة التي قدمتها الجهة. وتكرر الشكوى الأخيرة المطالب بضمانات دولية أقوى ضد التهديدات للبنية التحتية للمطارات. وأكد المسؤولون أن الانتهاكات المستمرة قد تعطل حركة الركاب وروابط الطيران التجاري الحيوية للاقتصاد الكويتي.