نظمت الإدارة العامة للطيران المدني منتداها الرابع لمراقبة حركة المرور الجوي في 20 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اليوم العالمي لمراقب الحركة الجوية، وبمشاركة الشركة البريطانية ناتس (NATS). وأوضحت الإدارة أن هذا اللقاء يهدف إلى تبادل التجارب وتعزيز التعاون ورفع كفاءة خدمات الملاحة الجوية في الكويت، مع المساهمة في تطوير قطاع الطيران المدني وفق أفضل الممارسات الدولية. وأشار إعلان الإدارة إلى أن الحدث يدعم مباشرة الجهود الرامية إلى تعزيز سلامة المجال الجوي في ظل الديناميات الإقليمية الجارية.
وحافظت الإدارة على خطة السلامة الوطنية للطيران للفترة 2023-2025 التي تحدد سبعة أهداف استراتيجية لتحسين الرقابة ومواجهة المخاطر الناشئة مثل الطائرات غير المأهولة التي تعمل قرب المطارات. وأظهر تقييم أجرته الإدارة أن مؤشر التنفيذ الفعال للرقابة على السلامة في الكويت يتجاوز 92% في المجالات التشغيلية، متفوقاً على المعايير العالمية والإقليمية. وتركز الخطة على جمع البيانات بشكل استباقي لتحديد وتخفيف المسائل المحتملة المتعلقة بالسلامة والأمن التي تؤثر في الطيران.
وفي تطور أمني مرتبط، وقعت الحكومة الكويتية عقداً منتصف أكتوبر 2026 مع المقاول الدفاعي الأسترالي إلكترو أوبتيك سيستمز (Electro Optic Systems) وشركتها التابعة مارس (MARSS) لإنشاء نظام «درع الوطن» كأول قبة دفاعية وطنية ضد الطائرات المسيرة في الخليج. وبيّنت الجهات المعنية أن هذه الشبكة تدمج أجهزة الرادار والسونار والمستشعرات الكهروبصرية مع أسلحة حركية وكهرومغناطيسية لمواجهة التهديدات غير المأهولة جواً وبراً وبحراً. ويشكل هذا المشروع جزءاً من الاحتياطات المشددة عقب عدة حوادث لطائرات مسيرة وصواريخ أثرت على الأراضي الكويتية في وقت سابق من عام 2026.
وأعادت الكويت فتح مجالها الجوي أمام التحليقات الدولية في 22 أكتوبر 2026 عبر إشعار للطيارين يفرض الحد الأدنى لمستوى الطيران 280 لضمان الفصل عن العمليات العسكرية في الارتفاعات المنخفضة. وأكدت الإدارة أن هذا التغيير يعيد فتح ممر عبور أساسي بين أوروبا والخليج وآسيا، فيما يتعين على شركات الطيران تعديل أحمال الوقود والجداول الزمنية. وقد أصدرت الهيئات التنظيمية الأوروبية للسلامة إرشادات متفاوتة حول هذا الطريق تعكس تقييمات مختلفة للمخاطر الحالية.
وتواصل الإدارة العامة للطيران المدني التنسيق مع نظرائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بشأن المعايير الموحدة، بما في ذلك اتفاق 2024 مع الإمارات الذي يسمح بوجود عناصر أمنية على متن الرحلات المدنية بين البلدين. وأشار الشيخ حمود مبارك الحمود الصباح رئيس الإدارة العامة للطيران المدني خلال اجتماعات حديثة إلى أن هذا التعاون يعمق التكامل في مجالات السلامة والأمن والأنظمة الرقمية داخل المجلس. وحصلت الإدارة على اعتراف من المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) لتجاوزها المعايير في الإشراف على أمن الطيران المدني عقب عمليات التدقيق الدورية لمرافق المطارات وإجراءاتها.
وتحدث التعاميم التنظيمية المستمرة الصادرة عن الإدارة عن تحديث لوائح سلامة الطيران المدني الكويتية لاستيعاب معايير المنظمة الدولية للطيران المدني بشأن تنفيذ برامج الأمن وإدارة المخاطر. وتطلب الإدارة الاستمرار في المراقبة والتدقيق والتصديق لجميع مشغلي الطيران ومقدمي الخدمات ومراكز التدريب لضمان الامتثال المستمر. وتبني هذه الخطوات على إجراءات سابقة شددت فحص الشحن والمطارات استجابة لعدم الاستقرار الإقليمي.