ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن «النوير» خرجت 35 امرأة من برنامج تطوير القيادة النسائية «النساء المستقبلات». وركزت المبادرة التي دامت أربعة أشهر على بناء المهارات القيادية لتعزيز دور المرأة في صنع القرار ومشاركتها النشطة في بيئة العمل والمجتمع الأوسع.
وجاء التمويل من سفارة مملكة هولندا في الكويت بالشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي وبنك الكويت التجاري، فيما أقيم حفل التخرج تحت رعاية الشيخة انتصار سالم العلي الصباح، مؤسسة ورئيسة المنظمة غير الربحية.
وأبرزت الشيخة انتصار خلال الحفل أن «القيادة الحقيقية تبدأ حين تقرر المرأة معرفة نفسها ومواجهة مخاوفها والإيمان بقيمتها وقدراتها»، وفقاً لما نقلته الوكالة. وشمل البرنامج تسع ورش عمل مكثفة تستند إلى علم النفس الإيجابي وعلم القيادة، وتركز على مواضيع مثل الحضور القيادي واتخاذ القرارات والتعبير بثقة والتواصل المؤسسي الفعال. كما تضمن جلسة حوارية مع قائدات من قطاعات مختلفة ناقشت مساهمات المرأة في التنمية الوطنية وضرورة توفير بيئات عمل داعمة.
وكشفت التقييمات قبل وبعد البرنامج عن تقدم في ثقة المشاركات بأنفسهن واستعدادهن للقيادة وقدرتهن على التواصل بحزم، كما أفادت «النوير» لوكالة الأنباء الكويتية.
وقالت إحدى المشاركات دانا الظفيري لوكالة الأنباء إن التدريب أخرجها من روتين واجباتها الهندسية اليومية من خلال تمكينها من التواصل مع نساء من قطاعات مختلفة وتعزيز مهاراتها في التواصل والشبكات المهنية. وأضافت الخريجة عليا الحداد أن البرنامج عزز قدراتها القيادية وزاد من مستويات ثقتها بنفسها خاصة في المجالات المهنية. وتعكس هذه المبادرة التزام «النوير» المستمر بتمكين المرأة من خلال أساليب تعتمد على الأدلة تجمع بين التطور الشخصي والتأثير المجتمعي.
ويبني هذا التخرج على مبادرة «النوير» السابقة «مبادرة القيادة للشابات» في عامي 2023 و2024 التي شاركت فيها 56 طالبة من المدارس الثانوية والجامعة كما أفادت المنظمة على موقعها الإلكتروني. وحقق ذلك البرنامج الذي استخدم تقنيات المسرح التطبيقي تحسناً بنسبة 93.1% في الثقة بالنفس و18.2% في مهارات القيادة وفق تقييم الأثر. وأعربت جميع المشاركات في الدفعة السابقة عن رغبتهن في متابعة فرص قيادية إضافية مع أكثر من 80% أبدين اهتماماً بالعمل كمرشدات.
وتصف «النوير» نفسها بأنها أول منظمة غير ربحية في الكويت مكرسة لرفاهية المجتمع من خلال دمج علم النفس الإيجابي والتعلم التجريبي والفن والثقافة وفقاً لموادها الرسمية. وتشير بيانات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن المرأة الكويتية تشكل 48.9% من القوى العاملة المواطنة حتى يونيو 2026 إلا أن فجوة الأجور بين الجنسين لا تزال قائمة بنسبة 26.7% وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء من الربع الأول.
وحضر البرنامج الأخير شخصيات بارزة من بينهن المنسقة المقيمة للأمم المتحدة غادة الطاهر وسفيرة الهند باميتا تريباثي وسفيرة كندا تارا شويرووتر وممثلون عن البنك.
وسبق لسفارة هولندا أن دعمت مشاريع مشابهة لـ«النوير» مما يعكس التعاون الثنائي المستمر في هذا المجال وفق سجلات المنظمة. كما ساهم الاتحاد الأوروبي وبنك الكويت التجاري في خلق فرص للمرأة للتميز في المناصب القيادية عبر البلاد. وغادرت المشاركات البرنامج مزودات بأدوات عملية وشبكة معززة لتطبيق مهاراتهن المطورة في السياقات الواقعية.