أفادت الإدارة العامة للجمارك بأن عناصر فريق الاستهداف الجمركي للشحن الجوي اكتشفوا السائل المخدر المخبأ أثناء التفتيش الروتيني للبضائع الواردة في مطار الكويت الدولي. وكان مقدار السائل المضبوط يبلغ نحو تسعة كيلوغرامات، وقد وضع داخل عدة زجاجات شامبو في محاولة للإفلات من الكشف على طريق الشحن الجوي القادم من المملكة المتحدة. وبادرت السلطات باتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن محاولة التهريب، وفقاً لبيان الإدارة. ويبرز هذا الاكتشاف حالة اليقظة المستمرة في المركز الرئيسي للشحن الجوي في البلاد حيث يتم فحص آلاف الطرود يومياً.
وأشارت الإدارة العامة للجمارك في بيانها إلى أن توجيهات صادرة عن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح قد وجهت نحو تعزيز الرقابة في جميع منافذ الدخول. وتركز تعليمات الشيخ فهد يوسف سعود الصباح على تقوية إجراءات التفتيش لمواجهة أساليب التهريب المتطورة التي تستخدمها الشبكات الدولية. وقد ردت الإدارة بتعزيز التنسيق مع الجهات الأمنية الأخرى لتعقب مثل هذه العمليات وإحباطها قبل وصولها إلى الأراضي الكويتية. وتشكل هذه الإجراءات جزءاً من حملة مستمرة ضد تهريب المخدرات تستهدف الوصول الجوي والبحري على حد سواء.
وقد مكنت الأدوات التكنولوجية المتقدمة والتدريب المتخصص لموظفي الجمارك من كشف المخدرات السائلة المقنعة على شكل منتجات العناية الشخصية، كما أوضح بيان الإدارة العامة للجمارك. وظهرت استراتيجيات الإخفاء المماثلة في ولايات قضائية أخرى، حيث يفضل المتورطون بشكل متزايد الأشكال السائلة من المواد المحظورة لقلة ظهورها على أجهزة المسح التقليدية. وقد أوردت إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية مثالاً على ذلك في أبريل 2025 عندما عثر المسؤولون على 17.41 رطلاً من الميثامفيتامين السائل داخل زجاجات تحمل ملصق شامبو للكلاب ضمن شحنة جوية متجهة إلى أستراليا. وتسلط هذه الأساليب المتشابهة الضوء على نمط أوسع في طرق تهريب المخدرات العالمية.
وأكدت الإدارة العامة للجمارك أن جميع المواد المضبوطة تخضع للتحليل المخبري لتحديد تركيبتها الدقيقة قبل إحالة القضايا إلى النظام القضائي. ويضيف هذا الاعتراض الأخير إلى سجل الإدارة في منع المواد الضارة من دخول السوق المحلي، حيث يمكن أن تؤثر على الصحة العامة وسلامة المجتمع. ويظل المسؤولون مركزين على الشحنات عالية المخاطر التي يتم تحديدها من خلال أنظمة الاستخبارات والتوصيف التي تم تطويرها بموجب توجيهات وزير الداخلية.
ويتطلب إطار الجمارك الكويتي تعاوناً وثيقاً بين فرق التفتيش الأمامية ووحدات التحقيق لمتابعة الشبكات الرئيسية وراء هذه المحاولات، وفقاً للإدارة. ويحظى قطاع الشحن الجوي، الذي يتعامل مع حجم كبير من الواردات من أوروبا وآسيا، بتدقيق خاص نظراً لسرعته وتنوع الشحنات. ومن خلال الحفاظ على الضغط على هذه القنوات، تهدف السلطات إلى ردع العمليات المستقبلية التي تسعى إلى استغلال التدفقات التجارية المشروعة لأغراض غير مشروعة.
وسوف تظهر تفاصيل إضافية حول التركيب الكيميائي الدقيق للسائل المضبوط أو هويات أي مشتبه بهم مع تقدم العملية القانونية، كما ذكرت الإدارة العامة للجمارك. ويمثل الحادث تذكيراً بالأساليب المتطورة التي يتبعها المهربون والحاجة المقابلة للتكيف المستمر في استراتيجيات مراقبة الحدود عبر منطقة الخليج.