دعت وزارة الخارجية الكويتية في 9 يناير 2026 مواطنيها المقيمين في إيران إلى توخي أقصى درجات الحذر وتجنب التجمعات أو المظاهرات والالتزام بتعليمات السلطات المحلية وسط التطورات الأخيرة في البلاد، وفق ما ذكرته صحيفة عرب تايمز. ونشرت أرقام الطوارئ لسفارة الكويت في طهران على +989919202356 وللوزارة على +965 159 أو +965 22225504 لمواجهة أي أزمات. جاء هذا التحذير في وقت اندلعت فيه احتجاجات يوم 28 ديسمبر 2025 بسبب الانهيار الاقتصادي وتطورت إلى دعوات واسعة لإحداث تغيير سياسي.
وأبرزت الوزارة ضرورة أن يبتعد المواطنون عن أماكن الاحتجاجات المحتملة لحماية سلامتهم خلال فترة التوتر، بحسب ما أفادت به الصحيفة. ولم يطالب البيان بالمغادرة الفورية لكنه شدد على الامتثال للقوانين الإيرانية لتجنب أي مشكلات. وخصصت خطوط الطوارئ لتوفير الدعم الدبلوماسي السريع عند الحاجة. وتحافظ الكويت على علاقات شعبية نشطة مع إيران تشمل سفراً منتظماً لأغراض دينية وطبية وسياحية، الأمر الذي يزيد من أهمية مثل هذه الإجراءات الاحترازية.
وبدأت الاحتجاجات في أنحاء إيران يوم 28 ديسمبر 2025 مدفوعة أساساً بأزمة اقتصادية حادة وانخفاض قيمة العملة أدى إلى إضرابات في أسواق طهران قبل أن تنتشر على نطاق البلاد، كما وثقت منظمة العفو الدولية في تقريرها الشامل ليناير 2026. وتحولت المظاهرات سريعاً إلى مطالبات بإصلاحات نظامية وإنهاء الهيكل الحاكم القائم. وتصاعدت استجابة قوات الأمن تدريجياً حتى بلغت حملة قمع كبرى أثارت اهتماماً دولياً. وبحلول منتصف يناير أعلنت السلطات احتواء الاضطرابات الرئيسية رغم استمرار بعض التحركات الصغيرة.
ونفذت السلطات الإيرانية اعتقالات جماعية واستخدمت القوة المميتة خصوصاً في 8 و9 يناير 2026 مما أدى إلى آلاف القتلى بحسب منظمة العفو الدولية. وتجاوز عدد المعتقلين 18400 في المرحلة المبكرة حسب بيانات هرانا، فيما تراوحت تقديرات القتلى بين 2000 وأكثر من 12000 بحسب الجهات الرقابية كما أوردت بريتانيكا. وأكدت السلطة القضائية عدم التساهل معلنة توجيه تهم منها «المحاربة» التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام. واعترف المرشد الأعلى علي خامنئي ببعض مشروعية مطالب المحتجين لكنه أصر على مواجهة «المثيرين للشغب» بعواقب حازمة.
وعززت الولايات المتحدة تحذيرها من السفر على المستوى الرابع ودعت مواطنيها إلى مغادرة إيران فوراً مشيرة إلى مخاطر منها الاضطرابات المدنية والاعتقال التعسفي، وفق تنبيه صادر عن السفارة في 13 يناير 2026. كما حدثت السويد إرشاداتها في 12 يناير 2026 مطالبة رعاياها بمغادرة البلاد وتجنب التحرك غير الضروري قرب الأهداف المحتملة. وأصدرت حكومات أوروبية وإقليمية أخرى إشعارات مماثلة في الأسابيع التالية مع تفاقم الاضطرابات وانقطاع الاتصالات.
واتبع الكويت نهجاً متوازناً ركز على التحذير والحذر بدلاً من الإجلاء الشامل، بما يتناسب مع طبيعة مواطنيه الذين يتوجهون إلى إيران عادة للزيارات الدينية أو العلاج أو السياحة. ويأتي توجيه الوزارة ضمن نمط الإشعارات الدورية التي تصدرها الكويت ودول أخرى كلما تدهورت الأوضاع الداخلية الإيرانية. وتواصلت التحذيرات من وزارات خارجية مختلفة خلال فبراير ومارس 2026 مع تأثير تداعيات الاحتجاجات على الاستقرار الإقليمي الأوسع.
وأعلن مسؤولون إيرانيون أن الاحتجاجات قد خفتت إلى حد كبير بحلول منتصف يناير 2026 بعد المرحلة المكثفة من التنفيذ الأمني، رغم تجدد بعض المظاهرات المعزولة لاحقاً. وأعادت الأحداث التركيز الدولي على ممارسات حقوق الإنسان والمساءلة عن الضحايا خلال عمليات القمع. ويُنصح المواطنون الذين يحتاجون إلى مساعدة بالاتصال فوراً بالقنوات الكويتية المخصصة.