أوضح خالد الدخنان، رئيس اتحاد مكاتب العمالة المنزلية الكويتي، التنسيق المستمر مع الهيئة العامة للقوى العاملة والنقابات في الدول المصدرة للعمالة بهدف تعزيز قطاع استقدام العمالة المنزلية. وفي مقابلة تلفزيونية، شدد الدخنان على أن توقيع مذكرات تفاهم إضافية سيمنح المواطنين الكويتيين خيارات أوسع ويرفع من الجودة العامة للعمال المتاحين. ويمثل الاتحاد أصحاب مكاتب الاستقدام، وينقل تحدياتهم ومقترحاتهم إلى الجهات المعنية، كما يعقد اجتماعات دورية مع المنظمات النظيرة في الخارج لتحسين الإجراءات والتعاون. وأضاف الدخنان أن الفلبينيين والسريلانكيين هما الأكثر طلباً، فيما ظل الاهتمام بالعمالة الإثيوبية منخفضاً نسبياً.
وأصدرت وزارة الداخلية في يونيو تعميماً يوافق على استقدام عمال وعاملات منزليين من عشر دول تشمل الفلبين وسريلانكا وإثيوبيا والهند ونيبال وفيتنام وبعض الدول الأفريقية، مع حظر الاستقدام من 27 دولة أخرى. وقد أبرمت الكويت بالفعل مذكرات تفاهم مع الفلبين وسريلانكا وإثيوبيا، لكن الدخنان لفت إلى أن الدول المجاورة تعمل باتفاقيات أوسع نطاقاً من هذا النوع. وتظهر بيانات الهيئة العامة للقوى العاملة أن عدد العمالة المنزلية في الكويت يبلغ نحو 662 ألفاً حتى مطلع 2025، مما يبرز حجم هذا القطاع ضمن الوافدين الذين يتجاوز عددهم المليونين. وأكد رئيس الاتحاد أن توسيع الاتفاقيات سيؤدي إلى تنويع المعروض وتخفيف الضغوط على سوق العمل المحلي.
وصف الدخنان قانون العمالة المنزلية الكويتي بأنه من أقوى التشريعات في المنطقة لأنه يحمي حقوق أصحاب العمل والعمال على حد سواء. ويحدد التشريع قواعد واضحة بشأن ساعات العمل وفترات الراحة والإجازات الأسبوعية مع ضمان مكافآت نهاية الخدمة وتذكرة العودة وفقاً لشروط العقد. ومع وجود 488 مكتب استقدام مرخصاً يعمل حالياً تحت إشراف الهيئة العامة للقوى العاملة، يهدف هذا الإطار إلى تحقيق التوازن بين الطلب المستمر رغم التعديلات الدبلوماسية الدورية مع الدول المرسلة.
وتشكل الرسوم الثابتة للاستقدام التي لم تتغير منذ سنوات صعوبة مستمرة رغم ارتفاع تكاليف التشغيل وأسعار التذاكر والرسوم في دول المنشأ. وأوضح الدخنان أن المكاتب الكويتية تحقق عوائد أقل مقارنة بتلك في الأسواق المنافسة، مما يحد من قدرتها على جذب المرشحين الأصغر سناً والأكثر مهارة الذين تفضلهم الأسر. ويقع معظم العمال المتاحين حالياً ضمن الفئات العمرية الأكبر سناً، بينما تبحث الغالبية من الأسر عن أفراد تتراوح أعمارهم بين 23 و34 عاماً يناسبون المهام المنزلية النمطية. وينظم الاتحاد ثلاث أو أربع زيارات سنوية إلى الدول المصدرة للعمالة لإجراء مباحثات مباشرة، على الرغم من أن الجهات الحكومية تحتفظ بالمسؤولية النهائية عن إبرام الاتفاقيات.
وقال رئيس الاتحاد إن رسوم الاستقدام تبلغ 750 ديناراً للعمال من الفلبين أو سريلانكا مقارنة بـ575 ديناراً لبعض الجنسيات الأفريقية. ويبلغ متوسط المدة حتى الوصول من 20 إلى 30 يوماً قادمين من سريلانكا وحوالي 45 يوماً من الفلبين أو إثيوبيا في الظروف العادية، مع إمكانية التمديد لإجراءات أو فحوصات إضافية. وتجري الفحوصات الطبية في مراكز معتمدة من وزارة الصحة في الدول المرسلة وتشمل التقييمات الأساسية إلى جانب الكشف عن الأمراض المعدية قبل المغادرة.
وحذر الدخنان من أن تكليف عامل منزلي لأي شخص آخر غير الكفيل المسجل أو تشغيله بساعات خارج القنوات المعتمدة يمثل مخالفة يتعين على المكاتب الإبلاغ عنها فوراً إلى الهيئة العامة للقوى العاملة. ونصح الكفلاء بقراءة العقود بعناية ومراعاة جميع بنودها المتعلقة بالساعات والراحة والإجازات الأسبوعية والمكافآت، مضيفاً أن تعزيز الوعي بالالتزامات المتبادلة يساهم في تقليل النزاعات. وتتولى إدارة العمالة المنزلية النظر في الشكاوى المتعلقة بالأجور غير المدفوعة أو مستحقات نهاية الخدمة أو غيرها من الحقوق، وتعمل على ضمان حقوق كل طرف وفقاً للقانون. وأكد الدخنان أن سمعة الكويت في المعاملة الحسنة تساعد في جذب العمال، في حين يظل إيواء الهاربين جريمة يعاقب عليها القانون.