ذكرت الإدارة العامة للجمارك أن مفتشيها اشتبهوا بشحنة جوية واردة، فأجروا تفتيشاً مفصلاً كشف عن 100 ورقة بحجم A4 مشبعة بمادة كيميائية مشتبه بها، يبلغ وزنها نحو 790 غراماً. وأفادت الجهة بأن الشحنة قادمة من المملكة المتحدة، الأمر الذي استدعى تنسيقاً إضافياً مع الوحدات المتخصصة. ويشكل هذا الاكتشاف جزءاً من عملية أوسع تستهدف المخدرات المخفية ضمن الشحنات التجارية اليومية.
وفي شحنة جوية أخرى تحتوي على كتب، خضعت للتفتيش من قبل قسم التحقيق والبحث، حيث عثر الموظفون على أوراق مطبوعة إضافية مشبعة بالمادة ذاتها مخفية داخل كتاب واحد. وحددت الإدارة العامة للجمارك الوزن الإجمالي للمواد المضبوطة في الحالتين بنحو 3.51 كيلوغرام. وأشار المسؤولون إلى أن كلتا الشحنتين مرتا عبر قنوات الشحن الجوي، مما يبرز نقاط الضعف في هذا المدخل.
وأتاح التنسيق مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اعتقال مواطن هندي عندما وصل لاستلام الشحنتين. وتم احتجاز المشتبه به وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه، كما أكدت الإدارة العامة للجمارك. وتتواصل الإجراءات في الوقت الذي يبحث فيه المحققون عن روابط محتملة مع شبكات التهريب الأوسع نطاقاً.
وتعكس هذه العملية نمطاً من محاولات التهريب يعتمد على أوراق مشبعة بمواد اصطناعية، واجهتها الإدارة العامة للجمارك في الأشهر الماضية. فقد أحبطت الجهة في يونيو 2026 شحنة مخدرات وزنها 86 كيلوغراماً كانت مخفية في أمتعة قادمة من بريطانيا، بحسب ما أوردته «غلف نيوز» نقلاً عن تصريحات الجمارك. وقادت مثل هذه الحالات إلى زيادة التدقيق في الشحنات الواردة من مصادر محددة، بينما يعمل المسؤولون على تطوير أساليب التفتيش لمواجهة طرق الإخفاء الجديدة.
وتشير أرقام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات إلى انخفاض حالات التهريب من 102 إلى 15، وتراجع حوادث الاتجار من 354 إلى 184 خلال الفترات المقارنة بين 2023 و2025. ويبلغ إجمالي عدد القضايا المتعلقة بالمخدرات المسجلة خلال هذه السنوات 9754 قضية، شملت أكثر من 11 ألف شخص. وتظهر هذه المصادرات الجمركية الأخيرة استمرار الجهود الأمنية رغم تراجع النشاط المسجل عموماً.