ألغت محكمة الجنايات الكويتية في 25 يونيو 2026 حكماً بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة عامين وغرامة ألف دينار كويتي في قضية مخدرات، بعد رفضها نتائج فحص البول كدليل. وقبلت المحكمة حجج الدفاع التي قدمها المحامي علي العنزي، والتي أفادت بأن جمع العينة خالف الإجراءات المتبعة في قضايا المخدرات إذ تم من قبل جهة غير مختصة، مما يجعل النتائج غير مقبولة وفقاً للسوابق المستقرة.
جاء هذا القرار في قضية كان المتهم قد حُكم عليه فيها غيابياً بالعقوبات. ووفقاً للمحكمة، كان الدليل الرئيسي هو فحص البول الذي أظهر وجود مشتقات البنزوديازيبين. وأكد المحامي علي العنزي بطلان الفحص لأنه لم يُجرَ من قبل الجهة المختصة المحددة، ووقع خارج نطاق الاختصاص السليم لهذه التحقيقات. كما استشهد الدفاع بسوابق قانونية تتطلب الالتزام الصارم بإجراءات التعامل مع الأدلة في قضايا المؤثرات العقلية.
وشملت العقوبة الأصلية سجن المتهم لمدة عامين مع الأشغال الشاقة إضافة إلى الغرامة المالية. وتركزت التهم حول حيازة المادة المؤثرة عقلياً واستخدامها للأغراض الشخصية، بالإضافة إلى مخالفات تتعلق بالنظام العام. وباستبعاد الدليل، لم يكن أمام المحكمة خيار سوى إلغاء الإدانة والحكم برمتهما.
تفرض الكويت تشريعات صارمة لمكافحة المخدرات تُنزل عقوبات شديدة حتى على المخالفات البسيطة. ويذكر تنبيه أمني صادر عن مجلس المستشارين الأمنيين الخارجيين الأميركي أن تعاطي المخدرات، بما في ذلك وجود كميات ضئيلة في الجسم، قد يؤدي إلى حكم بالسجن لمدة خمس سنوات وغرامة قدرها 5000 دينار كويتي. وتنطبق العقوبات ذاتها على الحيازة، في حين يحمل الاتجار احتمال الإعدام أو السجن المؤبد مع غرامات تصل إلى 500 ألف دينار. ويوضح التنبيه أن هذه الإجراءات تعكس التعديلات الأخيرة لمكافحة الجرائم المرتبطة بالمخدرات على مستوى البلاد.
وفي عرض حججه لاستبعاد الدليل، استشهد العنزي بأحكام سابقة أدت فيها أخطاء إجرائية مماثلة إلى طرح الأدلة. وشدد المحامي على أن قضايا المخدرات والمؤثرات العقلية تتطلب الالتزام الصارم بالبروتوكولات المحددة التي ينص عليها القانون الكويتي. وقد ورد تفصيل اتفاق المحكمة مع هذا الموقف في الحكم الصادر بتاريخ 25 يونيو.
وكانت النيابة العامة قد اعتمدت بشدة على التحليل المخبري إلى جانب ملاحظات التعاطي لبناء قضيتها ضد المتهم. وبدون نتائج فحص مقبولة، لم تتوفر للنيابة أدلة كافية لإثبات الإدانة بحسب ما أوضحت المحكمة. وتوضح هذه القضية الدور الحاسم للجهة المختصة في جمع الأدلة خلال الملاحقات المتعلقة بالمخدرات وفق المعايير القانونية الكويتية. وتؤكد وثائق المحكمة أن الاستبعاد شمل جميع التهم ذات الصلة بشكل موحد.