ذكرت جريدة السياسة أن محكمة استئناف أمن الدولة أصدرت عدة أحكام في جلستها الأخيرة بشأن قضايا تتعلق بأمن الدولة والتحريض ونشر الأخبار الكاذبة وإبداء الدعم للهجمات الإيرانية. وأيدت المحكمة حكما بالسجن 3 سنوات على طيار سابق أدين بالتحريض على الفتنة وإعلان تأييده لتلك الهجمات. وكان الطيار السابق قد صدرت بحقه إدانات سابقة في قضايا أمن الدولة الأخرى، بحسب الصحيفة.
وأضافت الجريدة أن المحكمة أيدت براءة مرشح برلماني سابق وجهت إليه تهمة التحريض على الفتنة، كما حافظت على براءة صحفي اتهم بنشر أخبار كاذبة. واستمرت المحكمة في تأييد براءة صحيفة يومية في قضية رفعتها السفارة الإيرانية حول تقارير اعتبرتها البعثة مسيئة لإيران.
ولاحظت «السياسة» أن المحكمة أيدت قرارات عدم النطق بالعقوبة بحق عدة مستخدمين على تويتر بينهم طبيب. وألغت هيئة الاستئناف قرارا سابقا بعدم النطق بالعقوبة بحق مستخدم آخر على تويتر إلا أنها برأته في النهاية. وشكلت هذه القضايا المتعلقة بوسائل التواصل الاجتماعي جزءا بارزا من جدول أعمال الجلسة.
وفي قرار آخر ألغت المحكمة حكما سابقا بالسجن 3 سنوات على مدون بتهمة نشر أخبار كاذبة واستبدلته بعدم النطق بالعقوبة مع الإبقاء على براءته من تهم منفصلة تتعلق بإهانة دول الخليج. ووصفت الصحيفة الجلسة بأنها شملت طيفا واسعا من الاستئنافات الأمنية. وأصبحت مثل هذه الإجراءات أكثر تكرارا في ظل التطورات الإقليمية.
وتأتي جلسة 8 يوليو عقب حكم أصدرته المحكمة نفسها في 4 يوليو قضت بموجبه بسجن مواطن كويتي 10 سنوات لانضمامه إلى حزب الله ولقائه أعضاء في الحرس الثوري الإيراني، كما أفادت «السياسة» في تقرير سابق. وكان المتهم قد حصل على عفو سابق مرتبط بقضية خلية العبدلي. وقد أجرت السلطات الكويتية عدة محاكمات مشابهة مرتبطة بنشاط وسائل التواصل الاجتماعي والانتماءات الأجنبية المزعومة خلال الأشهر الماضية.
وتعمل محكمة استئناف أمن الدولة كهيئة استئناف أساسية للقضايا التي تهدد الاستقرار الوطني وفق القانون الكويتي. وقد رصدت الصحف المحلية عشرات هذه القضايا خلال العامين الماضيين، ونشأ الكثير منها عن منشورات إلكترونية في أوقات التوتر بالمنطقة. وتظهر بيانات المحكمة الواردة في هذه التقارير نمطا من تأييد الإدانات أو البراءات حسب قوة الأدلة المقدمة.