استنكرت وزارة الخارجية الكويتية بشدة ما وصفته بالهجمات الإيرانية الوحشية والمستمرة باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة. وفي بيان أصدرته ذلك اليوم أعربت الوزارة عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات للاعتداء الأخير الذي شن فجرًا واستهدف المنشآت المدنية والحيوية بما في ذلك مطار الكويت الدولي. وأسفرت الهجمات عن مقتل شخص واحد وإصابة آخرين وإلحاق أضرار بالمنشآت الحيوية بما فيها البعثات الدبلوماسية حسبما أفادت الوزارة.
وأوضحت وزارة الدفاع الكويتية أن الهجوم شمل 13 صاروخًا باليستيًا و17 طائرة مسيرة تم اعتراض معظمها بفضل أنظمة الدفاع الجوي. وأشارت الوزارة إلى أن العملية أحدثت أضرارًا هيكلية ظهرت في لقطات من صالة المطار حيث تحركت فرق الطوارئ على الفور. وتعرضت عمليات المنشأة لتعطيل مؤقت قبل أن تستأنف من صالات بديلة في وقت لاحق من اليوم.
وردًا مباشرًا على الحادث استدعت السلطات الكويتية القائم بالأعمال في السفارة الإيرانية لتسليمه احتجاجًا رسميًا. كما أعلنت وزارة الخارجية اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين شخصين غير مرغوب فيهما وطلبت منهما مغادرة البلاد خلال 24 ساعة. وتعكس هذه الخطوات الدبلوماسية موقفًا يؤكد أن انتهاك المجال الجوي والأراضي لا يمكن أن يمر دون عقاب.
وشددت الوزارة على أن أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها خط أحمر لا يمكن تجاوزه. ووصفت تكرار هذه الاعتداءات بأنه نهج عدواني منظم لن تقبله الدولة ولن تتسامح معه. وأكدت الكويت حقها الكامل والأصيل في اتخاذ الإجراءات المناسبة ردًا على هذه الأعمال الإيرانية المتكررة وفقًا للقانون الدولي أضافت الوزارة.
وجاء هذا الحدث ضمن تبادلات إقليمية أوسع عقب الضربات الأمريكية على أهداف إيرانية وفق تقييمات القيادة المركزية الأمريكية. وذكرت «سنتكوم» أن القوات الإيرانية أطلقت هذه المقذوفات في ما وصفته بهجوم متعمد على البنية التحتية المدنية. واستهدفت ضربات مماثلة منشآت في دول الخليج المجاورة خلال الفترة نفسها حسبما أفادت القيادة المركزية الأمريكية.
وحددت وزارة الصحة الكويتية عدد المصابين بأكثر من 60 شخصًا بينهم موظفون في المطار ومسافرون ومواطن هندي كان من بين القتلى. وأصدرت وزارة الخارجية الهندية إدانتها الخاصة للضربة مشيرة إلى إصابة مواطنين إضافيين. وواجه الطيران الإقليمي اضطرابات فيما قامت السلطات بتقييم النطاق الكامل للأضرار في الصالة الرئيسية.
وحذرت وزارة الخارجية من أن الأفعال المستمرة من هذا النوع تقوض جهود خفض التصعيد وتهدد الاستقرار الأوسع في المنطقة. ودعت إلى وقف فوري وغير مشروط لكل هذه الأنشطة العدائية التي تقوم بها إيران. وجددت الكويت التزامها بالتمسك بميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالتنسيق مع الشركاء الدوليين.