وجهت وزارة الداخلية الجهات المعنية بتسجيل المخالفات المرورية المتعلقة بمركبات الوزارة التي يستخدمها المسؤولون والموظفون، مع تطبيق المعايير نفسها التي تحكم سائقي السيارات الخاصة. وذكرت الوزارة أن التوجيه يهدف إلى تعزيز المساءلة في مختلف الرتب الحكومية والقضاء على أي استثناءات ضمنية للوحات الرسمية. وقد أظهرت الحملات الأخيرة للوزارة تكثيفاً للإنفاذ، شملت عمليات أصدرت مئات المخالفات في محافظة واحدة.
وفي الحملة التي أجرتها محافظة العاصمة والتي أفصحت عنها الوزارة، سجل الضباط 454 مخالفة مرورية إلى جانب توقيف 232 شخصاً مطلوباً ومخالفين آخرين. وأشارت الوزارة إلى أن هذه الإجراءات جزء من جهود أمنية ومرورية منسقة تناولت أيضاً مخالفات الإقامة والعمل. وأضافت الوزارة أن مثل هذه العمليات تبرهن على تطبيق منتظم للقوانين بغض النظر عن المنصب.
وأفادت وزارة العدل بشكل منفصل بزيادة قدرها سبعة أضعاف في الأوامر الجزائية الإلكترونية الخاصة بالقضايا المرورية، إذ أصدرت 132842 أمراً بين منتصف يوليو ومنتصف أكتوبر. وعزت بيان صادر عن وزارة العدل معظم هذه الأوامر إلى المخالفات المتراكمة قبل 2023 والتي أحالتها وزارة الداخلية إلكترونياً. ويُعد النظام الذي طور داخلياً قد سرع من عملية المعالجة مع الحفاظ على حق الطعن في الأحكام.
وستعامل الجهات المرورية المخالفات التي يقوم بها سائقو مركبات الوزارة بنفس الطريقة التي تُعامل بها مخالفات المدنيين، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية. ويشمل ذلك الانتهاكات الشائعة مثل السرعة الزائدة والوقوف غير القانوني وعدم التقيد بعلامات الطريق. ويأتي هذا الإجراء استكمالاً للتحذيرات السابقة التي وجهت إلى شركات التوصيل، حيث فرضت الوزارة حجز المركبات لمدة شهرين على المخالفين المتكررين.
وعقد رئيس قطاع المرور والعمليات العميد أحمد فهد العازمي اجتماعات مع ممثلي شركات التوصيل خلال هذا الشهر بناء على توجيهات وزارية للتشديد على التزام السائقين. وأوضحت وزارة الداخلية أن مبادئ مماثلة تسري الآن على أسطول مركباتها الخاصة لتعزيز معايير السلامة على الطرق بشكل موحد. وسيتواصل الرصد الميداني – حسبما قالت الوزارة – لدعم هذه الإجراءات الرامية إلى تعزيز المساءلة.
ويبلغ عدد المركبات المسجلة في الكويت أكثر من 1.7 مليون مركبة، بحسب الأرقام التي استشهدت بها الوزارة في إحاطاتها حول إدارة المرور. وقد أدمجت وزارة الداخلية أدوات رقمية مثل منصة «سهل» لتسهيل تتبع المخالفات وتقليل التأخيرات في المعالجة. وشدد المسؤولون على أن التوجيه الأخير يندرج ضمن إصلاحات مستمرة تهدف إلى تحسين مستوى الالتزام بشكل عام.