درست اللجنة العليا للتحقق من الجنسية الكويتية التي يرأسها النائب الأول لرئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الحالات قبل أن توصي بإسقاط الجنسية استناداً إلى أحكام قانون الجنسية الكويتي لعام 1959 وتعديلاته. وكشفت مراجعة اللجنة عن حالات حصل أصحابها على الجنسية من خلال تصريحات كاذبة أو وسائل غير قانونية أخرى. وتمتد المراسيم الأربعة المنشورة في الجريدة الرسمية إلى أي معالين حصلوا على الجنسية عبر أصحابها الرئيسيين.
وبحسب الجريدة الرسمية «كويت اليوم» تدخل القرارات حيز التنفيذ فور نشرها على أن يتولى وزير الداخلية تنفيذها أمام جميع الجهات المعنية. ويسمح القانون الكويتي بمثل هذه الإسقاطات عندما يتبين أن الجنسية منحت بناء على احتيال أو تزوير أو وثائق غير صحيحة. وقامت اللجنة بفحوصات دقيقة لكل ملف مستندة إلى السجلات الأصلية والأدلة الداعمة قبل التوصل إلى نتائجها.
ويأتي هذا الإجراء الأخير استمراراً لمراجعة أوسع للجنسية تسارعت في السنوات الأخيرة. وذكرت «ذا ناشيونال» أن السلطات أسقطت الجنسية عن نحو 50000 شخص خلال عام 2025 كجزء من فحص منهجي قال مسؤولون إنه لم يستثن أي ملف. واستمرت الإجراءات المماثلة في 2026 حيث عالجت مراسيم سابقة آلاف الحالات الإضافية تحت الإطار القانوني نفسه.
ويواجه الأشخاص الذين يُسحب منهم الجنسية تغييرات فورية في وضعهم القانوني داخل الكويت. ويحصلون عادة على وثائق هوية بديلة بينما يفقدون أهليتهم للاستفادة من المزايا والخدمات المقتصرة على المواطنين فقط. وأشارت التصريحات الحكومية إلى أن كل شخص متأثر سيُعامل وفق الأحكام المطبقة المتعلقة بالإقامة والقانون بعد الإسقاط.
وقد تقاطعت هذه العملية في بعض الأحيان مع مسائل أمنية أخرى بما في ذلك حالات مرتبطة بأفراد أداروا حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي لبث معلومات كاذبة. وتشارك وزارات وجهات متعددة في التحقق من الوثائق والروابط العائلية والتسجيلات التاريخية. وأكد المسؤولون مراراً أن المراجعات تهدف إلى تصحيح الشذوذ في نظام التجنيس مع الحفاظ على سلامة السجلات الوطنية بشكل عام.