أعلنت وزارة الداخلية الكويتية في 25 مارس 2026 أن قوات الأمن أحبطت مخططاً إرهابياً مرتبطاً بحزب الله يستهدف قادة الدولة، وذلك بتفكيك خلية تضم ستة أشخاص خمسة منهم مواطنون كويتيون. وأفادت الوزارة بأن أربعة عشر شخصاً آخرين لا يزالون هاربين بينهم إيرانيان ولبنانيان اثنان. واعترف المعتقلون بالتجسس وتلقي تدريبات عسكرية متقدمة من الجماعة المحظورة.
وجاء الإعلان بعد عمليات مراقبة ومتابعة دقيقة نفذها جهاز أمن الدولة كشفت عن خطط الشبكة لتنفيذ عمليات اغتيال ضد رموز الدولة وقادتها. وأوضحت السلطات أن الخلية سعت أيضاً إلى تجنيد أفراد إضافيين للقيام بهذه المهام. ويشمل المعتقلون الستة شخصاً غير كويتي سُحبت جنسيته، بينما يتكون الهاربون الأربعة عشر من خمسة مواطنين وخمسة غير كويتيين سُحبت جنسياتهم وإيرانيين اثنين ولبنانيين اثنين، وفقاً لما أعلنته الوزارة الذي يتطابق تماماً مع الأرقام المذكورة.
وأحيل جميع المعتقلين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بحسب الوزارة. وتستمر التحقيقات لتحديد أي روابط إضافية لهذه الشبكة أو لمنظمات إرهابية أخرى. وأضافت الوزارة أن المتهمين اعترفوا بانتمائهم إلى حزب الله وبحصولهم على تدريبات خارجية في استخدام الأسلحة والمتفجرات وتقنيات المراقبة ومهارات الاغتيال.
وتُعد هذه العملية الثانية من نوعها خلال شهر مارس. فقد أعلنت السلطات في 16 مارس تفكيك خلية إرهابية أخرى مرتبطة بحزب الله تضم 14 مواطناً كويتياً ومشتبهين لبنانيين اثنين كانوا يخططون لأنشطة تهدف إلى زعزعة الأمن الداخلي وتجنيد أعضاء للتنظيم، وفقاً لوكالة الأنباء الكويتية (كونا). وذكر المتحدث باسم الوزارة العميد ناصر بوسليب حينها أن الخلية كانت تمتلك أسلحة وذخائر وطائرات مسيرة وأجهزة اتصال ومواد تدريبية.
وواجهت الكويت تهديدات مرتبطة بحزب الله على مدى عقود. وأشار تحليل صادر عن معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عام 2012 إلى أن الجماعة بالتعاون مع عناصر مدعومة من إيران نفذت سبعة تفجيرات منسقة في الكويت خلال ديسمبر 1983 أسفرت عن مقتل ستة أشخاص وإصابة قرابة 90 آخرين. وأدت تلك الهجمات إلى اعتقال وإدانة 17 شخصاً يُعرفون بـ«الكويت 17» بينهم عدد من أعضاء حزب الله، كما أورد التقرير.
وأكدت الوزارة في بيانها الصادر في 25 مارس أن أمن دولة الكويت وسيادتها واستقرارها الوطني يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه. وحذرت من أن أي تهديد للبلاد أو التعاون مع منظمات إرهابية سيقابل بأقصى العقوبات القانونية. وأضافت أنها نشرت صور المتهمين الذين فروا خارج البلاد ضمن الجهود المستمرة للقبض عليهم.