أوضحت وزارة الداخلية أن قطاع الأمن الجنائي نسق العملية بعد تلقي معلومات استخباراتية عن بيع غير مصرح به لمنتجات تعزيز القدرة الجنسية في مناطق متعددة. وذكرت الوزارة أن رجال الأمن ألقوا القبض على المشتبه بهما السوري والهندي إثر تفتيش أسفر عن العثور على كمية من الأقراص المحظورة غير المعتمدة للتوزيع المحلي. وأفادت بأنه تم تحويل الشخصين مع المواد المصادرة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية وفق قوانين مكافحة التهريب. ويعكس هذا التحرك الأولوية المستمرة للوزارة في تفكيك الشبكات غير الرسمية التي تنقل أدوية غير منظمة إلى داخل البلاد.
ونشرت منظمة الصحة العالمية تقريراً يصنف المنشطات الجنسية ضمن أكثر الأدوية تزييفاً المتداولة في الشرق الأوسط، إذ تفتقر غالباً إلى اختبارات السلامة المناسبة أو الكشف عن مكوناتها. وتقدر المنظمة أن ما يصل إلى 10% من الأدوية في بعض أسواق المنطقة قد يكون دون المستوى المطلوب أو مزيفاً، مما يؤدي إلى مخاطر صحية عامة منها ردود أفعال سلبية تستوجب تدخلاً طبياً. وقد واءمت السلطات الصحية الكويتية جهود المراقبة مع هذه النتائج بتوسيع فحوصات المختبرات للشحنات المضبوطة خلال السنوات الماضية.
وسجلت وزارة الداخلية ارتفاعاً مطرداً في مثل هذه العمليات المتعلقة بمكافحة الأدوية، حيث أظهرت إحصاءاتها السنوية مئات الحالات المرتبطة بالأدوية غير المرخصة ضمن حملات مكافحة المخدرات وحماية المستهلك. وفي بيان يلخص العمليات السابقة أكدت الوزارة أن التنسيق بين الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية المحلية رفع معدلات الكشف في نقاط الدخول وداخل المجتمعات. وقد أدت هذه الجهود إلى إزالة كميات كبيرة من البضائع المزيفة قبل وصولها إلى المستهلكين.
وأبرزت بيانات الهيئة العامة للغذاء والتغذية المخاطر المحدقة بالمنشطات الجنسية غير المختبرة التي تحتوي في الغالب على مركبات كيميائية غير معلنة قد تتفاعل بشكل خطير مع أدوية أخرى أو حالات صحية موجودة. ورصدت بروتوكولات الفحص التابعة للهيئة العديد من الدفعات الواردة عبر القنوات غير الرسمية، مما دفع إلى إصدار تحذيرات عامة متكررة ضد شراء هذه المنتجات خارج الصيدليات المرخصة. وشدد المسؤولون على أن الاستخدام ينبغي أن يقتصر على الأدوية التي يصفها الأطباء والتي تلبي المعايير التنظيمية.
وتضاف هذه الاعتقالات إلى نمط موثق في دول مجلس التعاون الخليجي حيث كثفت وزارات الداخلية التعاون عبر الحدود لوقف تدفق الأدوية المزيفة. ووضع تقرير خليجي مشترك أعدته الجهات التنظيمية في الدول الأعضاء حجم المضبوطات الكويتية ضمن الاتجاهات الإقليمية، إذ يتم ضبط آلاف الأقراص غير المشروعة سنوياً عبر الإجراءات الجمركية والشرطية المشتركة. وأشارت وزارة الداخلية إلى أن تبادل المعلومات مع الدول المجاورة عزز قدرتها على كشف المخالفين المتكررين وطرق الإمداد.