نشرت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت بيانا على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» يرفض الاتهامات التي وجهتها الحكومة الكويتية بشأن الدور المزعوم لمواطن إيراني في مخطط يستهدف شخصيات أو أي عمل يهدد الأمن الوطني. وأشار البيان إلى أن الشخص المذكور لم يكن متواجدا في الكويت طوال العشر سنوات الماضية. وأكد البيان أن توجيه مثل هذه الاتهامات ضد المواطنين الإيرانيين يتعارض مع الأعراف الدولية المستقرة.
وبحسب منشور السفارة، تأتي هذه الاتهامات ضمن نمط متكرر من التعامل السلبي تجاه إيران يعتمد على روايات مكررة وغير مثبتة حول التدخل في الشؤون الكويتية. وعبرت السفارة عن أسفها العميق لهذا النهج الذي يتعارض مع مبدأ حسن الجوار. وأضافت أن الإصرار على مثل هذه الادعاءات الكاذبة ينتهك القوانين الدولية ويهدد بتصعيد التوترات في المنطقة.
ولاحظ البيان التداعيات الخطيرة التي تعاني منها المنطقة جراء العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران. ودعا دول المنطقة إلى اتباع سياسات مسؤولة وحكيمة تتجنب تصعيد الانقسامات المفروضة التي تؤثر على كامل المنطقة. وحثت السفارة على معالجة أي قضايا عالقة من خلال القنوات الرسمية السليمة بدلا من التصريحات العلنية.
وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد أصدرت رفضا مشابها في مايو 2026 بعد أن اتهمت الكويت أربعة عناصر إيرانية بالتسلل إلى جزيرة بوبيان والاشتباك مع القوات المحلية، وهو موقف ورد تفصيله في بيان نقلته صحيفة «كيهان». ووصف الرد الإيراني السابق الادعاءات الكويتية بأنها لا أساس لها من الصحة على الإطلاق، وعزا الحادث إلى عطل ملاحي خلال دورية روتينية، وطالب بالسماح للقنصلية بالوصول إلى المعتقلين وإطلاق سراحهم فورا. وكانت وزارة الخارجية الكويتية قد استدعت السفير الإيراني وسلمته مذكرة احتجاج رسمية في ذلك الوقت، وفقا لتقرير لوكالة أنباء الإمارات.
وظهرت احتكاكات دبلوماسية مشابهة في عام 2015 عندما اعترضت السفارة الإيرانية على ربط طهران بمجموعة تواجه المحاكمة في الكويت بتهمة التخطيط لهجمات، وهو تطور أوردته «الأهرام أونلاين». وأعربت السفارة في تلك الحالة عن استيائها من إدراج اسم إيران في ما وصفته بشأن داخلي كويتي يتعلق بالأسلحة والذخيرة، مشيرة إلى أنها لم تتلق تفاصيل رسمية عن المتهم الإيراني. كما انتقدت السفارة حينها ما اعتبرته حملة إعلامية ممنهجة ضد العلاقات الثنائية تستند إلى اتهامات غير مثبتة.
من جانبها أكدت الكويت أن إجراءاتها الأمنية تأتي ردا على تهديدات محددة، رغم أن التفاصيل الدقيقة حول القضية الأخيرة المتعلقة بالمواطن الإيراني لا تزال محدودة في البيانات العامة الصادرة عن السلطات الكويتية. ويعكس نمط التصريحات المتبادلة الحساسيات الطويلة الأمد في العلاقات بين الجارين التي تطلبت بين الحين والآخر تدخلا دبلوماسيا رفيع المستوى. وأعرب الجانبان دائما عن التزامهما بسيادة ووحدة أراضي كل منهما في اتصالاتهما المتبادلة.