أعلنت وزارة الدفاع الكويتية في 17 يوليو أن قواتها المسلحة تصدت لعدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة دخلت الأجواء الوطنية منذ الفجر، في ما اعتبرته الوزارة هجوماً إيرانياً. وقال اللواء سعود عبدالعزيز العتيبي المتحدث باسم الوزارة إن العديد من هذه المقذوفات تم تدميره، غير أن عدة معسكرات ومنشآت عسكرية أصيبت بطائرات مسيرة معادية. وأدت الضربات إلى إصابة عدد من جنود القوة البرية أثناء تأديتهم مهامهم، إلا أنهم جميعاً حصلوا على رعاية طبية فورية واستقرت حالاتهم، بحسب الوزارة.
وأظهر تقييم وزارة الدفاع أن البنية التحتية المدنية تعرضت للهجوم أيضاً خلال العملية نفسها. إذ أصيبت محطة لتوليد الطاقة الكهربائية ومصنع لتحلية المياه، ما أدى إلى نشوب حرائق وتعطل معدات توليد الكهرباء في الموقعين. كما سقطت شظايا من الذخائر المعترضة في مناطق متعددة، مسببة أضراراً مادية في المنازل والممتلكات الأخرى، لكن السلطات أكدت عدم وقوع أي ضحايا أو مصابين مدنيين.
وأكدت وزارة الدفاع في بيانها أن القوات المسلحة ما زالت تعمل بكامل قدرتها وبمستوى عالٍ من الجاهزية رغم الهجوم. وقد عززت الإجراءات الدفاعية بالتنسيق الوثيق مع الجهات الحكومية الأخرى بهدف حماية السيادة وضمان أمن السكان. وأضافت الوزارة أن الجنود يظلون في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديدات قادمة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.
ويأتي هذا الحدث ضمن سلسلة من الضربات الإيرانية على أهداف كويتية بدأت في فبراير 2026 كجزء من الحرب الإيرانية الأوسع، وفقاً للجدول الزمني للنزاع الموجز على موقع ويكيبيديا. وأسفرت ضربة في يونيو على مطار الكويت الدولي عن مقتل مدني واحد وإصابة أكثر من 60 شخصاً آخرين، بحسب ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) آنذاك. وحددت صحيفة نيويورك تايمز عدد ضحايا مطار يونيو بقتيل واحد و63 جريحاً على الأقل بين المسافرين والموظفين، فيما أشار موجز سياسات صادر عن جينسا في منتصف يوليو إلى أن إجمالي الإصابات بين الجنود في الحملة وصل إلى 82 حتى ذلك التاريخ.
وكانت وزارة الدفاع قد أصدرت بيانات مماثلة عقب الهجمات السابقة، موضحة في كل مرة أرقام التصدي التي تراوحت بين 13 وأكثر من 30 طائرة مسيرة وصاروخاً في اليوم الواحد. وأبرزت الإحاطات السابقة للعتيبي التي نقلتها وسائل إعلام منها «الجزيرة» و«تايمز أوف إسرائيل» عدم وقوع أضرار واسعة في صفوف المدنيين بفضل فعالية الدفاع الجوي. وتواصل المسؤولون الكويتيون تقييم الأضرار الجديدة في الوقت الذي يعملون على إعادة الخدمات إلى المنشآت المتأثرة.