أفادت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة بأن الدكتور صبيح المخيزيم تفقد المنشأة المتضررة برفقة محافظ الأحمدي الشيخ حمود الجابر ووكيل الوزارة الدكتور عادل الزامل. وفحص الوفد حجم الدمار الذي أصاب البنية التحتية ووحدات التوليد، وتلقى إحاطة فنية حول الإجراءات الفورية لاحتواء الوضع وجداول إعادة التأهيل على المدى الطويل. وعملت الفرق الميدانية من وحدات الإطفاء والأمن والهندسة والفنيين على مدار الساعة في الموقع، وحظيت بإشادة المسؤولين لكفاءتها واحترافيتها في التعامل مع الأزمة. وتبرز هذه الزيارة المنسقة التعاون بين الجهات لتسريع أعمال الإصلاح ضمن معايير السلامة الصارمة.
وبحسب الوزارة أكد الدكتور المخيزيم أن الجهاز يحتفظ بكامل قدرته التشغيلية من خلال نشر جميع الموارد الفنية والبشرية المتاحة بالتعاون مع الجهات الشريكة. وأبرز الوزير تفاني الموظفين في أداء مهامهم الوطنية تحت الظروف الصعبة، ووجه بمواصلة مسوحات الأضرار إلى جانب أعمال الإصلاح التي تلتزم بأعلى معايير الجودة والسلامة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل أي انقطاعات في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه التي تخدم المجتمعات في أنحاء البلاد كافة. ويعكس التركيز على التعافي السريع والمدروس أولوية استمرارية الخدمات.
وأوضحت الوزارة أن الهجوم ألحق أضراراً بعدة منشآت ومكونات توليد الطاقة في الموقع، الأمر الذي أدى إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ المعدة سلفاً لحماية منظومات الكهرباء والمياه الأوسع نطاقاً. وأخمدت فرق الإطفاء الحرائق المرتبطة به بينما بدأ المتخصصون الفنيون عمليات التقييم والصيانة لإعادة تشغيل الوحدات المتضررة بأسرع وقت. ولم تكشف البيانات الأولية للوزارة عن أرقام دقيقة تتعلق بالقدرة المفقودة أو المدة المتوقعة للترميم انتظاراً لإتمام التقييمات المفصلة. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من استجابة منظمة وضعت لحماية المرافق الحيوية.
وتشير بيانات المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون إلى أن الكويت أنتجت 0.8 مليار متر مكعب من المياه المحلاة في 2023، وهو حجم أساسي لتلبية احتياجات البلاد من المياه العذبة. وتفيد بيانات رويترز بأن التحلية تغطي 90% من الاحتياجات السكنية للمياه في الكويت، مما يجعل هذه المحطات ذات الاستخدام المزدوج أصولاً حيوية للأسر والصناعة. وأوردت الجزيرة حوادث مشابهة استهدفت بنى تحتية خليجية في وقت سابق من 2026، وهي حوادث دعت إلى مراجعة الإجراءات الوقائية في مثل هذه المنشآت. ويضيف الحادث الأخير في المحطة الكويتية إلى المخاوف المتعلقة بتعرض القطاع للخطر.
وخلص تقييم لمجلس الأطلسي إلى أن بنى تحتية التحلية في الشرق الأوسط تدعم نحو 100 مليون نسمة، وأن المنشآت الخليجية تسهم بنسبة كبيرة من الإنتاج الكلي. وقد أكدت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة تركيزها على حشد الموارد لمواجهة المخاطر التي كشفت عنها الحوادث الأخيرة. ويستمر التنسيق مع الجهات الأمنية والفنية في رسم استراتيجيات الاستجابة التي توازن بين الإصلاحات العاجلة وتعزيز المرونة مستقبلاً. ويعكس هذا الاهتمام الأهمية الاستراتيجية لضمان استمرار إمدادات الكهرباء والمياه.
ورسمت إعلانات الوزارة خططاً لزيادة القدرة التوليدية الوطنية بنحو 17350 ميغاواط بحلول 2030، وترتبط معظمها بمنشآت تدعم عمليات التحلية أيضاً. وتظهر زيارة الموقع التي قام بها الدكتور المخيزيم والمسؤولون المرافقون له في 17 يوليو مدى الاهتمام الحكومي المباشر بإدارة الأزمات لتعزيز الثقة العامة في الخدمات الأساسية. وسيتم الكشف عن تحديثات بشأن الجداول الزمنية للاستعادة الكاملة بعد أن تنهي الفرق الفنية مراجعاتها الشاملة للوحدات المتضررة.