أصدرت وزارة الخارجية بياناً أدانت فيه بشدة العدوان الإيراني على الأراضي الكويتية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطة أخرى لتوليد الكهرباء وتحلية المياه. وأوضح البيان الذي وزعته وكالة الأنباء الكويتية أن الهجمات تعكس نهجاً عدائياً ممنهجاً يستهدف المنشآت المدنية والبنية التحتية الأساسية، مما يعرض المدنيين للخطر وينتهك القانون الدولي. وأعلنت الوزارة أنها تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان وتبعاته، مطالبة بإيقافه فوراً. وأضافت أن الكويت تحتفظ بحقها في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية ضد أي تهديدات، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
تعرضت الكويت لسلسلة من هذه الحوادث خلال منتصف يوليو 2026. وأفادت «كويت تايمز» بأن ضربات وقعت مساء الثلاثاء أسفرت عن إصابة عدد من أفراد القوات المسلحة الكويتية وإلحاق أضرار مادية. وتناولت بيانات إضافية اعتداءات على نقاط حدودية شمالية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت. وعزت الوزارة استمرار هذه الأفعال إلى سياسة عدائية مستمرة تهدد سلامة المواطنين والمقيمين.
وأشارت وزارة الخارجية إلى أن هذا النهج العدائي يستهدف أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، ويساهم في تصعيد الوضع بالمنطقة. ووصفت هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي وعمل غير مسؤول يقوض جهود خفض التوتر الإقليمي. وتواصل الكويت اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومصالحها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها وفقاً للقانون الدولي. ويأتي البيان الأخير متسقاً مع تصريحات مماثلة صدرت في وقت سابق من الأسبوع.
وأعربت وزارة الخارجية القطرية عن تضامنها التام مع الكويت إثر العدوان الإيراني. وأدان بيان قطري نشر على موقع mofa.gov.qa انتهاك سيادة الكويت إلى جانب سيادة الإمارات والأردن والبحرين. وأكد دعمه لكل الإجراءات التي تتخذها هذه الدول لحماية أمنها واستقرارها. ويظهر هذا التوافق الإقليمي في ردود عدة دول خليجية على النمط ذاته من الضربات.
ونددت السعودية بأقوى العبارات بالهجمات الإيرانية المتكررة، بحسب ما أوردته «العربية». وأبرزت وزارة الخارجية السعودية المخاطر التي تهدد السلام والأمن الإقليميين الناجمة عن عمليات الصواريخ والطائرات المسيرة. كما أثيرت مخاوف مشابهة حول الميليشيات الوكيلة المشاركة في استهداف البنية التحتية الخليجية المشتركة. وقد تكثفت هذه الجهود الدبلوماسية مع تزايد عدد الحوادث المسجلة خلال الأيام الماضية.
وأحاطت وزارة الخارجية ردودها دائماً بمبادئ السيادة والقانون الدولي في البيانات التي نقلتها «كويت تايمز». ووصف بيان صدر في 16 يوليو هذه الاعتداءات بأنها تهديد خطير للأمن وانتهاك صارخ يستوجب إنهاءه على الفور. وتشير الإشارات المتكررة إلى حق الدفاع عن النفس إلى تنسيق في النهج بين الدول المتضررة. ولم يتضمن بيان 18 يوليو أي تحديثات محددة بشأن الخسائر في الأرواح جراء الضربة الأخيرة على المنشأة.