أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه بشدة الاعتداءات المتواصلة التي تستهدف القنصلية العامة لدولة الكويت في البصرة. ووصفت الوزارة تلك الحوادث بأنها انتهاك غير مقبول لحرمة القنصلية، معتبرة إياها خرقاً لالتزامات العراق بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963، واستندت إلى هذه المعاهدة كأساس لموقفها بشأن الضمانات الدبلوماسية.
وأقرت الوزارة في بيانها الصادر الاثنين بالجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لمواجهة هذه الاعتداءات، داعية بغداد إلى تكثيف تلك الجهود عبر اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة تركز على تحديد المسؤولين عن الهجمات وإخضاعهم للمساءلة الكاملة أمام القانون العراقي.
وشكل منع التكرار عنصراً مركزياً في مطالب الوزارة، حيث شددت على ضرورة ضمان حماية البعثات الدبلوماسية والقنصلية الكويتية في مختلف أنحاء العراق وسلامة جميع العاملين فيها، معتبرة ذلك التزاماً أساسياً على عاتق الدولة المضيفة.
وتحدد اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 المعايير الدولية لمعاملة المقار القنصلية، وهي معاهدة أقرتها الأمم المتحدة وصادقت عليها كل من الكويت والعراق. واقتبست الوزارة الاتفاقية مباشرة في إدانتها لحوادث البصرة، مؤكدة أن انتهاك مثل هذه المعاهدات يقوض الأعراف الدبلوماسية الثنائية.
وتحتفظ الكويت بأكثر من مركز دبلوماسي في العراق بينها القنصلية في البصرة، وأبرزت الوزارة أهمية حماية جميع هذه المنشآت في بيانها الصادر في 13 يوليو، مع التأكيد على أن سلامة الطاقم تبقى أولوية في التواصل مع الجانب العراقي.
وطالبت السلطات العراقية مباشرة بتعزيز الإجراءات الأمنية حول القنصلية، مشيرة إلى أن العمل الحاسم يتوافق مع التوقعات الدولية بموجب القانون القنصلي. وتجنب البيان الخوض في تفاصيل أساليب الهجمات أو تواريخها بما يتجاوز الإشارة إلى تكرارها.