أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً يوم الثلاثاء أدانت فيه بشدة هجوماً إيرانياً على ناقلتي نفط إماراتيتين كانتا تمران عبر مضيق هرمز. وقالت الوزارة إن الاعتداء أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة عدد من الآخرين، ووصفت الحادث بأنه خرق واضح للأعراف الدولية يهدد الملاحة البحرية وتدفقات الطاقة العالمية. وأضافت أن مثل هذه الأفعال تقوض استقرار الأسواق العالمية التي تعتمد على المرور الآمن عبر الممرات الملاحية الحيوية.
وبحسب بيان الوزارة، فإن الهجوم يتعارض مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 إلى جانب القانون الدولي بشكل عام. وكان المجلس قد اعتمد هذا القرار في مارس، الذي أدان فيه الضربات الإيرانية على دول الخليج والسفن في المضيق، معتبراً أن تلك الأعمال تشكل تهديداً جدياً للسلم والأمن الدوليين. كما طالب إيران بالكف عن هجماتها والالتزام التام بالتزاماتها القانونية بموجب الميثاق.
وأعربت الوزارة عن تضامن الكويت التام مع الإمارات العربية المتحدة إثر هذا الحادث. وأكدت دعمها لكافة الإجراءات التي قد تتخذها أبوظبي لحماية أمنها وسيادتها أمام هذه التهديدات. ويأتي هذا الموقف متسقاً مع التنسيق الطويل الأمد بين دول مجلس التعاون الخليجي حول مسائل الاستقرار الإقليمي.
ودعت الكويت جميع الأطراف إلى وقف الإجراءات التصعيدية على الفور، واحترام الأحكام التي تكفل حرية الملاحة والعبور عبر المضائق الدولية. وشددت الوزارة على ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة لتفادي أي اضطرابات إضافية. وأبرز البيان المصالح المشتركة في حماية المسارات الحيوية للتجارة العالمية.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن معدل تدفق النفط عبر مضيق هرمز يبلغ 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من المنتجات النفطية السائلة. وتلاحظ الإدارة أن هذه الكميات تمثل حوالي ربع النفط المتداول عبر البحار، مما يؤكد أهمية هذا الممر المائي كأحد أهم نقاط الاختناق في العالم. وقد تسببت الاضطرابات في المضيق تاريخياً في حدوث تقلبات في أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد.
ووفق سجلات الأمم المتحدة، فقد رعى قرار شهر مارس البحرين نيابة عن الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي بالإضافة إلى الأردن. وحصل على تأييد 13 عضواً في المجلس مع امتناع الصين وروسيا، ليصبح بذلك أحد أكثر القرارات شمولاً من حيث عدد الرعاة في تاريخ المجلس. وأدان النص بشكل صريح استهداف الأهداف المدنية والخسائر في الأرواح الناتجة عن ذلك، كما تناول التهديدات الرامية إلى عرقلة الملاحة في المضيق.