أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة هجمات ميليشيا الحوثي على المطارات السعودية معتبرة إياها أعمالاً وقحة ومشينة تستهدف المدنيين والمرافق المدنية. وفي بيان صادر عنها رفضت الوزارة هذه الأفعال العدائية المتكررة محذرة من أنها تشكل تهديداً مباشراً لسلامة المدنيين والملاحة الجوية والاستقرار الإقليمي برمته. وجددت الكويت تضامنها التام مع المملكة العربية السعودية مؤكدة أن أمن المملكة جزء أصيل من أمن الكويت وسائر دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أن الضربات استهدفت مطار أبها الدولي ومطار الملك خالد الدولي بالرياض في يومين متتاليين. وأسفر الهجوم على أبها عن مقتل امرأة مغربية وأخرى جزائرية وإصابة 28 شخصاً آخرين بحسب إحصاءات الهيئة. أما الضربة على منشأة الرياض فقد أدت إلى مقتل مواطن سوداني وإصابة ثمانية أشخاص من بينهم خمسة سعوديين وفق التقييم نفسه.
أعلن التحالف الذي تقوده السعودية والذي يقاتل في اليمن أنه اعترض صاروخاً باليستياً شمالي الرياض ودمر منصة إطلاق في صنعاء استخدمت في تنفيذ الهجمات. وأوضح المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي أن القوات استهدفت أكثر من 80 موقعاً عسكرياً حوثياً في عدة محافظات يمنية رداً على الهجمات. ووصف التحالف الهجمات على المطارات بانتهاكات لن تمر بلا عقاب متوعداً باتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية المنشآت المدنية.
من جانبه أعلن المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع تبني الجماعة للعمليات في تصريح علني مشيراً إلى أنها أطلقت صواريخ باليستية وطائرات بدون طيار على الأهداف السعودية. وتتوافق هذه الادعاءات مع نمط تصاعدي للهجمات الحوثية على الأراضي السعودية في سياق التصعيد الأوسع للصراع اليمني بحسب تقييم أجرته وكالة رويترز. وأشار مسؤولو الطيران المدني السعوديون إلى استئناف حركة الطيران في المطارات المتأثرة عقب تعليق مؤقت في حين تواصل تقييم الأضرار.
تأتي إدانة الكويت ضمن رد فعل مجلس التعاون الخليجي الأوسع حيث وصف الأمين العام للمجلس جاسم البديوي هذه الهجمات على المطارات والمواقع المدنية بأنها تصعيد خطير. كما ناقش مجلس الوزراء الكويتي هذه الحوادث خلال اجتماعه الأسبوعي ودعا المجتمع الدولي إلى تبني موقف حازم تجاه الحوثيين لمنع تكرار استهداف المنشآت المدنية. وتقدم المسؤولون الكويتيون بتعازيهم لأسر الضحايا الذين ينتمون إلى جنسيات متعددة متمنين الشفاء التام للجرحى.
وقد زادت هذه الهجمات من صعوبات السفر الجوي في السعودية إذ عدلت عدة خطوط طيران مواعيدها وأصدرت سفارات أجنبية تحذيرات لمواطنيها. ويقدر تقييم سعودي التأثير التراكمي للأعمال الحوثية الأخيرة على مرافق الطيران بأنه كبير مما أدى إلى تعزيز الإجراءات الأمنية حول المنشآت الرئيسية بما فيها مناطق تخزين الوقود المجاورة للمطارات. وأبلغت قوات التحالف عن اعتراض مزيد من الصواريخ الموجهة نحو المدن السعودية في الأيام التي تلت الضربات الأولية.