في منتدى حول منظومة دفع الأجور عقد في 21 أكتوبر سلط أحمد الجرالله الضوء على الصعوبات التي تواجه العديد من الشركات الخاصة. وأوضح أن الكثير من المؤسسات يعاني من قيود سيولة حادة وديون مصرفية وعقبات تشغيلية تحول دون دفع الأجور في مواعيدها.
ودعا الجرالله إلى تصنيف الشركات بناء على واقعها التشغيلي الفردي مطالبا بإبداء التساهل مع أصحابها الذين يواجهون ضائقة مالية مشروعة مع الالتزام الصارم بالإطار القانوني لحماية كل الأطراف.
وشارك في المنتدى الذي حمل عنوان «منظومة دفع الأجور.. حماية القوى العاملة وضمان سوق أكثر التزاماً» النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف. وأشار الشيخ فهد اليوسف إلى ضخامة المهمة في مراجعة نحو 10 آلاف شركة. وفصل الوزير كيف امتد تأخير بعض الرواتب إلى 18 شهراً مؤكدا أن مثل هذه القضايا قد تتقاطع مع مخاوف غسل الأموال والاتجار بالبشر. وحذر من أن هذه المشكلات تحمل تداعيات على المكانة الدولية للكويت وفقا لما ورد في التصريحات خلال الفعالية.
وتشير بيانات الهيئة العامة للقوى العاملة إلى ارتفاع حاد في معدلات الالتزام بدفع الأجور إذ بلغت النسبة 75.6% في يوليو 2026. وتعكس هذه النسبة زيادة قدرها 36.9 نقطة مئوية عن نسبة 38.7% المسجلة في يوليو 2025. كما أفادت الهيئة بارتفاع بنسبة 195.6% في طلبات التحقق من الأجور خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالعام السابق ليصل الإجمالي إلى 93865 طلبا.
وتظهر إحصاءات إضافية للهيئة تعليق 8849 ملفا حتى يونيو 2026 بسبب قضايا الأجور وهو ما يمثل 18.3% من أكثر من 48400 سجل شركة مؤهل. وأعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة تعليق 10000 ملف إضافي منذ سبتمبر. ويقوم النظام الآلي حاليا بتفعيل تعليق فوري للكيانات التي تفشل في دفع الرواتب بحلول الموعد المحدد.
وقال الشيخ فهد اليوسف للمشاركين في المنتدى إن الفوضى السابقة في شؤون العمالة قد انتهت وإن الحكومة ستطبق القانون بشكل موحد على الجميع بمن فيهم المواطنون الكويتيون. واستشهد الوزير بأمثلة على ترتيبات غير نظامية مثل تسجيل مواطن براتب 3000 دينار كويتي بينما يتقاضى 180 دينارا شهريا فقط. وأكد أن على الشركات إدارة ملفاتها بشكل صحيح أو مواجهة المساءلة القانونية.
وأكدت المدير العام للهيئة العامة للقوى العاملة المهندسة رباب العصيمي أن عدم الالتزام يؤدي إلى إجراءات سريعة بشأن التراخيص وتعليق الملفات شهريا للشركات المخالفة. ودعت العصيمي إلى تخصيص موظفين في كل شركة للتعامل مع تقديم وثائق الأجور. وشدد المنتدى على الجهود الرامية إلى التوازن بين حماية العمال ودعم الشركات الملتزمة وسط البيئة التنظيمية الأكثر صرامة.