في بيان رسمي أرجعت وزارة الخارجية الكويتية الهجمات إلى ميليشيات مدعومة من إيران تنطلق من الأراضي العراقية، وشددت على أن هذه الأعمال تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقرارات ذات الصلة لمجلس الأمن بما فيها القرار 2817.
وأكدت الوزارة أن أمن المملكة العربية السعودية لا ينفصل عن أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي، معبرة عن دعمها التام للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية استقرارها، وأبرزت ضرورة حماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات التي قد تزعزع استقرار المنطقة.
وأجرى وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح اتصالاً هاتفياً في اليوم نفسه مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، أدان خلاله الوزيران الهجمات. وجدد الشيخ جراح التأكيد على تضامن الكويت الثابت ودعمها لكل الخطوات التي قد تتخذها السعودية للدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، كما تطرق النقاش إلى التنسيق الدبلوماسي المستمر بين شركاء الخليج لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن دفاعاتها الجوية اعترضت ودمرت عدة طائرات مسيرة أطلقت من الأراضي العراقية خلال الساعات الماضية واستهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض. وقال اللواء الركن تركي المالكي إن الهجمات انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها «ميليشيات إرهابية مدعومة من إيران»، مشدداً على حق المملكة في الدفاع عن نفسها ومنشآتها الحيوية، ومضيفاً أنها تحتفظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين.
ووصفت وزارة الخارجية السعودية الهجمات بأنها مرفوضة ودعت الحكومة العراقية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لمنع أراضيها من أن تتحول إلى منطلق لعمليات ضد المملكة. وأصدرت قطر إدانتها الخاصة معبرة عن تضامنها الكامل مع السعودية ودعمها لكل الإجراءات المشروعة لحماية أمنها وسلامة أراضيها، كما أدانت الأردن ومصر الهجمات واعتبرتاها انتهاكات تقوض الاستقرار الإقليمي وتخالف ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الحادث بعد تهديدات مشابهة بالطائرات المسيرة واجهتها السعودية عام 2026، إذ أفادت رويترز بأنها اعترضت عدة طائرات مسيرة دخلت من الأجواء العراقية في الأشهر الماضية. وقد سلطت مثل هذه الأحداث الضوء على التوترات الإقليمية المستمرة ودفعت إلى دعوات دبلوماسية متكررة للسلطات العراقية لكبح أنشطة الميليشيات قرب الحدود. وحافظت الكويت على اتصالاتها بما في ذلك محادثة هاتفية منفصلة بين وزير خارجيتها وبدر البوسعيدي حول الأمن الخليجي الأوسع وحماية الملاحة البحرية.
وتعكس الاستجابات العربية المنسقة موقفاً خليجياً موحداً ضد الاستفزازات التي تستهدف سيادة الدول الأعضاء وبنيتها التحتية للطاقة التي تغذي الأسواق العالمية. وأكد المسؤولون مراراً أهمية الالتزام بالقرارات الدولية لتجنب أي تصعيد إضافي في الشرق الأوسط. ويتوافق موقف الكويت مع سياستها الراسخة بالوقوف إلى جانب الدول المجاورة ضد أي انتهاك للسيادة الإقليمية.