أعلنت وزارة العدل أن التعديلات المنشورة في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» تتضمن إصدار قانون جديد للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إلى جانب تغييرات محددة على النظام الأساسي للمكتب الوطني لحقوق الإنسان الحالي. وتهدف هذه الإجراءات إلى تغيير اسم الجهاز إلى المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ووضع أحكام تعزز استقلاليته عن الإشراف التنفيذي. وتفصل إعلان الوزارة إعادة هيكلة مجلس إدارة المؤسسة ليشمل خبرات وتمثيلاً أوسع. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من تحديثات أوسع للوائح التشغيلية للجهاز ومسؤولياته المحددة.
وبحسب بيان الوزارة تهدف الإصلاحات إلى تعزيز فعالية المؤسسة في تعزيز وحماية الحقوق والحريات داخل الكويت. وتعمل التغييرات على تعديل أحكام قانونية محددة كانت تنظم سابقاً هيكل المكتب وولايته. كما يوفر القانون الجديد المخصص الإطار المراجع لكل الأنشطة المقبلة للجهاز المعاد تسميته.
وتتطلب المعايير الدولية المعروفة بمبادئ باريس أن تظهر المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان استقلالية في التعيينات والتمويل والعمليات، وهو الإطار الذي أشارت وزارة العدل إلى أن التعديلات ستساعد في استيفائه. وقد لاحظت تقييمات سابقة صادرة عن جهات مثل الخدمة الدولية لحقوق الإنسان أن الترتيب الكويتي السابق يحتاج تعديلات لتحقيق الامتثال الكامل لهذه المعايير. واعتبرت الوزارة حزمة يوليو 2026 استجابة مباشرة لهذه التوقعات مع الحفاظ على الأدوار الأساسية للمؤسسة في الترويج والحماية.
ويأتي هذا الإجراء الأخير استكمالاً لسلسلة التعديلات القانونية التي أُجريت في 2025 والتي شملت إلغاء المادة 153 من قانون العقوبات التي كانت تسمح بتخفيف العقوبات في بعض قضايا الشرف، وفق تقييم أصدره في سبتمبر 2025 المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالعنف ضد المرأة والفتيات ريم السالم. ورحب التقييم الأممي نفسه بالتعديلات الموازية التي رفعت سن الزواج الأدنى إلى 18 عاماً لجميع المواطنين بموجب قوانين الأحوال الشخصية السنية والجعفرية. وتضع وزارة العدل إعادة تنظيم المؤسسة الحقوقية في سياق استمرار هذا المسار من التطوير التشريعي التدريجي.
وأعادت الوزارة التذكير في إعلانها بأن الكويت أنشأت مكتبها الوطني لحقوق الإنسان قبل أكثر من عقد لتنسيق الجهود الداخلية والتواصل مع الشركاء الدوليين. وأصدر الجهاز منذ ذلك تقارير دورية عن الأوضاع المحلية وتعامل مع آليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. ويمنح التشريع الجديد المؤسسة تفويضاً محدثاً تتوقع الوزارة أنه سيرفع مصداقيتها محلياً ومكانتها بين المنظمات المقابلة على مستوى العالم.
وأكدت الوزارة أن نشر التعديلات في «الكويت اليوم» يعني دخولها حيز التنفيذ رسمياً. وسيقوم كل الجهات الحكومية المعنية الآن بمواءمة ممارساتها مع الأنظمة المعدلة المنظمة للمؤسسة. وأشارت وزارة العدل إلى أن لوائح تنفيذية إضافية ستصدر لاحقاً لتوجيه إعادة هيكلة مجلس الإدارة والعمل اليومي بموجب النظام القانوني الجديد.