أفادت وزارة الداخلية بانخفاض حاد في مخالفات السرعة وتجاوز الإشارات الحمراء في جميع أنحاء الكويت، وعزت التحسن إلى استجابة السائقين للعقوبات الأكثر صرامة والاستخدام الأوسع لكاميرات المراقبة. انخفضت مخالفات السرعة بنسبة ٤٣ في المئة بينما تراجعت مخالفات الإشارات الحمراء بنسبة ٥٥ في المئة في الربع الأول من عام ٢٠٢٥ مقارنة بالفترة نفسها من عام ٢٠٢٤، وفقاً لأرقام الوزارة. جاءت هذه الانخفاضات عقب إدخال قوانين المرور المعدلة في ٢٢ أبريل ٢٠٢٥ التي رفعت الغرامات بشكل كبير وأضافت في بعض الحالات إمكانية السجن.
وجد تقييم للوزارة أن نشر الوزارة لكاميرات تعمل بالذكاء الاصطناعي ووحدات رادار متحركة قد مكّن من تطبيق آلي متسق يسجل أنواعاً متعددة من المخالفات ويقلل الحاجة إلى الدوريات الروتينية. انخفضت المخالفات المكتشفة بالكاميرا إلى ٢٨٬٤٦٤ في مايو ٢٠٢٥ من ١٦٨٬٢٠٨ في مايو ٢٠٢٤، بانخفاض قدره ٨٣ في المئة ذكرته عرب تايمز مستندة إلى إحصاءات رسمية. تشمل الشبكة وحدات مخصصة لمخالفات عدم ارتداء حزام الأمان واستخدام الهاتف المحمول إلى جانب ١٦١ لوحة رسائل متغيرة تحذر السائقين من نشاط التطبيق.
تبلغ الغرامات الآن لتجاوز الإشارة الحمراء ١٥٠ دينار كويتي ويمكن اعتبارها جناية تحمل حتى ثلاث سنوات في السجن بموجب اللوائح المحدثة، حسبما ذكرت الإدارة العامة للمرور. تُحسب عقوبات السرعة وفقاً لمدى الزيادة وتتراوح من ٧٠ إلى ١٥٠ دينار كويتي بينما يؤدي استخدام الهاتف المحمول خلف المقود إلى غرامة قدرها ٧٥ دينار كويتي. يبدو أن هذه الزيادات من المستويات السابقة مرتبطة بالتغيير الملحوظ في سلوك السائقين وفقاً للمقارنات الربع سنوية للوزارة.
أبرز اللواء يوسف الخضاح تأثير الإجراءات القانونية والتكنولوجية المشتركة في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام المحلية. أشار المسؤول المروري الكبير إلى أن الكاميرات قد سجلت بالفعل آلاف المخالفات المتعلقة بعدم ارتداء حزام الأمان واستخدام الهاتف في الأشهر التي تلت الانتشار الأوسع. دعمت هذه الأدوات مباشرة الانخفاض بنسبة ٥٥ في المئة في مخالفات الإشارات الحمراء المسجلة في بداية ٢٠٢٥، بحسب بيانات الوزارة.
تعكس جهود الكويت تحركات أوسع في دول مجلس التعاون الخليجي نحو الإدارة المرورية الآلية، كما أشارت مراجعة لشركة PwC الشرق الأوسط حول التحول الرقمي الإقليمي. تضع أرقام الهيئة العامة للمعلومات المدنية عدد السكان المغتربين عند حوالي ٣.٣ مليون، وهم الأغلبية في مجتمع القيادة ومجموعة متأثرة مباشرة بتغييرات التطبيق. كانت السلطات المرورية قد سجلت سابقاً معدلات مخالفات عالية بشكل مستمر مرتبطة بالسرعة وتجاوز الإشارات قبل تعديلات القانون لعام ٢٠٢٥.
وسعت الوزارة نظامها بكاميرات بانورامية قادرة على تحديد مواقف السيارات غير القانونية والسفر في الاتجاه الخاطئ والمخالفات الإضافية خارج مجالات التركيز الأولية. أفاد المسؤولون بأن المخالفين المتكررين أو الخطرين يواجهون حجز المركبات بالإضافة إلى الغرامات، مع احتمال خضوع المغتربين لإجراءات الترحيل في الحالات المتطرفة. تؤكد إحصاءات الوزارة من الأشهر الأولى تحت النظام الجديد تقدماً ملموساً في خفض أعداد المخالفات الإجمالية.