أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً عبر حساباتها الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي نفت فيه مزاعم الدعاية الإيرانية التي ادعت مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في الكويت جراء ضربات إيرانية. وأكدت القيادة عدم ورود أي تقارير عن قتلى أو مصابين بين العسكريين الأمريكيين في أي مكان بالمنطقة، مشيرة إلى أن جميع أفرادها تم حصرهم.
وأوضح البيان الصادر في 12 يوليو 2026 والذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات منها «إكس» و«فيسبوك» أن «الدعاية الإيرانية ادعت اليوم مقتل ثلاثة عسكريين أمريكيين في الكويت جراء ضربات من إيران. هذا كاذب».
وشكلت سلسلة الضربات الإيرانية على مواقع أمريكية في دول الخليج بما في ذلك الكويت أحدث مراحل التصعيد في التوتر مع الولايات المتحدة. وأفادت «فرانس 24» في 10 يوليو 2026 بأن طهران ردت على ضربات جوية أمريكية جديدة بإطلاق صواريخ على قواعد في الكويت والبحرين وقطر والأردن. وتمكنت القوات الكويتية من اعتراض عدة صواريخ، فيما أدى سقوط حطام في إحدى الحالات إلى إصابات محدودة.
وتأتي هذه التبادلات ضمن صراع أوسع في 2026 شهد أكبر حشد عسكري أمريكي إقليمي منذ غزو العراق عام 2003. وتشير بيانات المصادر المفتوحة إلى وضع المنشآت الأمريكية في 19 موقعاً على الأقل بالشرق الأوسط، منها عدة مواقع في الكويت، في حالة تأهب قصوى. وادعت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية تحقيق إصابات مباشرة في أماكن مثل قاعدة علي السالم الجوية، غير أن مسؤولين أمريكيين شككوا في كثير من هذه الادعاءات.
وأسفر تحرك إيراني سابق في مارس 2026 عن وقوع خسائر أمريكية مؤكدة حين أصابت ضربة مركز عمليات مؤقتاً في ميناء الشعيبة بالكويت. وذكر تقرير لـ«سي إن إن» في 2 مارس 2026 أن حصيلة القتلى بلغت ستة عسكريين بعد انتشال بقايا إضافية. وجاء ذلك خلال المرحلة الأولى من عملية «إيبيك فوري» التي تقودها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية.
وحرصت «سنتكوم» على التنسيق الوثيق مع الدول المضيفة لمواجهة المعلومات المضللة وسط التوترات الجارية. ويهدف توضيح القيادة الأخير إلى التصدي للتداول غير المؤكد على وسائل التواصل بشأن القتلى المزعومين في الكويت. ولم يظهر أي دليل داعم لهذه الادعاءات حول الثلاثة قتلى من المصادر الإيرانية وفق التقييمات المتوفرة.
ويوجد في الكويت حضور عسكري أمريكي كبير منذ عقود بموجب اتفاقيات دفاعية ثنائية توسعت خلال الأزمة الحالية. وتدير البلاد مراكز لوجستية أساسية تدعم أنشطة القيادة المركزية في أنحاء الخليج. وقد أبرزت الاعتراضات الأخيرة للتهديدات الواردة مدى التكامل في منظومة الدفاع الجوي المشتركة بين القوات الكويتية والأمريكية.