أكدت هيئة أركان الجيش الكويتي أن أنظمة الدفاع الجوي تتصدى بفعالية للهجمات الصاروخية والمسيّرة الواردة التي تستهدف الكويت. وتم تفعيل صفارات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد ضمن الاستجابة لهذه التهديدات. وأصدر الجهاز العسكري بياناً ذلك اليوم لتوضيح التفاصيل أمام الجمهور.
وأوضح البيان أن أصوات الانفجارات التي سمعها المواطنون جاءت نتيجة عمليات الاعتراض التي قامت بها أنظمة الدفاع الجوي، وليست بسبب أي إصابات على الأرض. ودعا الجمهور إلى التقيد الفوري بجميع تعليمات السلامة الصادرة عن السلطات المختصة. كما شدد على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات خلال فترة الإنذار.
وتظهر بيانات قاعدة بيانات نقل الأسلحة في معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) أن الكويت حصلت على عدة أنظمة دفاع جوي أمريكية منذ عام 2015، منها وحدات باتريوت PAC-3. وتجاوزت قيمة هذه الصفقات المليار دولار حسب سجلات المعهد. وتهدف هذه الأنظمة إلى مواجهة الصواريخ الباليستية والطائرات بدون طيار.
وأدرج تقييم أصدره المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) عام 2024 الكويت في إطار شبكة دول خليجية تتبادل معلومات الرادار للتحذير المبكر من الاختراقات الجوية. وتناول التقييم الاستراتيجيات الدفاعية في دول مجلس التعاون الخليجي (GCC)، وأشار إلى التدريبات المشتركة حول مخاطر المسيرات. ونتيجة لذلك، رفعت الكويت مستويات الجاهزية في قواتها الجوية والبرية.
وسبق أن وثقت رويترز في عام 2022 عمليات في المنطقة شاركت فيها القوات الكويتية في اعتراض مسيرات أُطلقت نحو دول مجاورة. وتم ذلك بالتنسيق مع الدفاعات السعودية والإماراتية في إطار أمني مشترك. ويُعد الحادث الراهن مثالاً جديداً على هذه الإجراءات الدفاعية في الأجواء الكويتية.
ولم يذكر بيان هيئة أركان الجيش الكويتي تفاصيل إضافية بشأن عدد التهديدات المعترضة أو مصدر انطلاقها. وبقيت السلطات المدنية المعنية بالدفاع على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تداعيات ثانوية محتملة لعمليات الاعتراض. ومن المتوقع أن تصدر تحديثات من الجهاز العسكري مع استمرار هذه العمليات.