حشدت وزارة الدفاع أكثر من 18 ألف عنصر من القوات المسلحة للمشاركة في الاستعراض العسكري الخاص بيوم الاستقلال المقرر في 16 سبتمبر بالعاصمة، بحسب ما أوردته «مكسيكو نيوز ديلي». وتفقد الجنرال ريكاردو تريفييا تريخو وزير الدفاع الاستعدادات لهذا الحدث الذي سيعرض القوات والطائرات والمعدات الجديدة على طول الطريق الممتد من «الزوكالو» عبر «باسيو دي لا ريفورما». ومن المتوقع أن يبدأ الاستعراض في الساعة 10 صباحاً بتحليق قرابة 100 طائرة ومروحية، من بينها مقاتلات إف-5 ستنفذ مناورة خاصة.
وتحيي الفعاليات هذا العام الذكرى الـ216 لنداء الأب ميغيل هيدالغو بالاستقلال عن إسبانيا في بلدة دولوريس يوم 16 سبتمبر 1810، رغم أن الحرب لم تنته إلا بعد عقد من الزمان في 1821. وفي ليل 15 سبتمبر ستطل شينباوم على شرفة القصر الوطني لتدق الجرس التاريخي وتردد «الغريتو» وتلوح بالعلم الوطني بينما يتجمع الحشود في «الزوكالو» المضيء وسط أنغام المارياتشي والألعاب النارية. ويجري تقليد هذه المناسبة في مختلف أنحاء العالم من قبل الحكام ورؤساء البلديات والدبلوماسيين المكسيكيين لتعزيز الشعور بالفخر الوطني.
وتتوقع غرفة التجارة في مدينة المكسيك أن تضخ الاحتفالات التي تمتد على يومين نحو 12170 مليون بيزو في الاقتصاد المحلي، بنسبة ارتفاع 2.7 في المئة عن العام 2025، مما يعود بالنفع على أكثر من 148 ألف منشأة في قطاعات السياحة والخدمات وتجارة التجزئة. ويبرز هذا النشاط الاقتصادي مدى تأثير العطلات الوطنية في دفع الإنفاق الاستهلاكي على الطعام والترفيه والسفر داخل العاصمة. وشدد المنظمون على أهمية هذه الاحتفالات في تعزيز صورة المدينة كوجهة ثقافية.
ونظمت مجتمعات تربطها روابط قوية بالمكسيك داخل الولايات المتحدة فعاليات موازية تتزامن مع الذكرى. ففي مقاطعة سان دييغو بدأت الاحتفالات منذ 12 سبتمبر بعروض استعراضية وورش حرف يدوية وموسيقى حية وإعادة تمثيل للغريتو في أماكن منها أولد تاون وبالبوا بارك، بحسب تقرير «إن بي سي 7 سان دييغو». أما البرامج المماثلة في لاريدو وإل باسو فستضم عروضاً استعراضية ثنائية الجنسية وفقرات ثقافية وبائعي أطعمة ومراسم الغريتو الاحتفالية للاحتفاء بالتراث المشترك.
وفي هايتي شارك رئيس الوزراء أليكس ديدييه فيلس-أيميه مع السفير المكسيكي في استقبال أقيم يوم 11 سبتمبر بمناسبة الذكرى الـ216، حيث أكد المسؤولان أهمية التعاون الثنائي والصداقة. وأشار السفير المكسيكي إلى الجهود المستمرة لدعم العمليات الديمقراطية في هايتي خلال كلمته. وتساهم مثل هذه المناسبات الدبلوماسية في توسيع نطاق احتفالات استقلال المكسيك خارج حدودها.
وساهمت المؤسسات الثقافية في إثراء الفعاليات الرئيسية بسلسلة من الحفلات الموسيقية المجانية والعروض المسرحية والأنشطة الفنية على امتداد شهر سبتمبر. وقد أعد المعهد الوطني للفنون الجميلة والأدب عروضاً لرباعيات وترية مستوحاة من المارياتشي وعروض دمى ومؤلفات أوركسترالية في أماكن بمدينة المكسيك وبويبلا وتشيواوا وغواناخواتو. وتسعى هذه البرامج إلى جذب جمهور متنوع عبر التفسيرات الفنية للتاريخ والتقاليد الوطنية.