ذكرت صحيفة السياسة أن محكمة أمن الدولة وجرائم الإرهاب التي يرأسها القاضي ناصر البدر وعضوية كل من القضاة عمر المليفي وعبد الله الفلاح وسالم الزايد أدانت عدة أشخاص في أولى قضيتين نظرت فيهما يوم 22 يوليو.
وحكمت على مواطنين كويتيين ومقيمين بالسجن 10 سنوات مع غرامة قدرها 281,881,000 دينار، فيما فرضت على الشركات والكيانات التجارية غرامة إضافية بلغت 140,940,000 دينار. وأظهرت ملفات القضية أن المتهمين جمعوا كميات كبيرة من النقود وأودعوها في حسابات مرتبطة بشركات ومطاعم ومكاتب تاكسي ومركز صرف عملات قبل نقل أجزاء من هذه الأموال إلى الخارج.
وترمي هذه التحويلات إلى إخفاء المصدر الحقيقي للأموال وإضفاء مظهر الشرعية عليها، وفق التفاصيل المنشورة في صحيفة السياسة. وبرأت المحكمة عدة متهمين آخرين وجهت لهم اتهامات في القضية ذاتها. وطبقت المحكمة عقوبات مماثلة في القضية الثانية التي ركزت على التحويلات المالية غير الرسمية.
وحكمت على مواطن كويتي ومصريين اثنين بالسجن 10 سنوات بعد إدانتهم بغسل نحو 7 ملايين دينار عبر نظام الحوالة، بحسب ما أوردته صحيفة السياسة. وألزمت المدانين والشركات التجارية المرتبطة بهم بدفع غرامة إجمالية قدرها 22,362,000 دينار. أما بقية المتهمين في القضية الثانية فقد حصلوا على البراءة من هيئة القضاة.
وأشارت الصحيفة إلى أن آلية الحوالة تتيح نقل القيمة دون سجلات مصرفية تقليدية، وهي ممارسة خضعت لتدقيق خاص من المدعين العامين. وتنظر المحكمة الكويتية المتخصصة في قضايا تتصل بأمن الدولة، بما في ذلك الجرائم المالية التي قد تدعم شبكات غير مشروعة أوسع نطاقاً. واستندت الإجراءات القضائية إلى أدلة تتبعت المعاملات المتعددة الطبقات حتى مصادرها.
وعالجت وحدة الاستخبارات المالية الكويتية أكثر من 1,200 تقرير عن معاملات مشبوهة في 2025، وفق الأرقام الرسمية لوحدة الاستخبارات المالية الكويتية، مما يعكس مراقبة مشددة لأنشطة غسل الأموال المحتملة في القطاع المصرفي وقطاع التحويلات. كما أظهرت بيانات الوحدة السنوية إحالة 178 قضية للتحقيق الجنائي خلال الفترة نفسها. وتوضح هذه الإحصاءات حجم الجهود التنفيذية التي تكمل الأحكام الصادرة عن محكمة أمن الدولة وجرائم الإرهاب.
وأشارت تقييمات إقليمية إلى التزام الكويت بتوصيات فرقة العمل المالي بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحسب مراجعة لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF). وتراقب هذه الهيئة الحكومية الدولية تنفيذ الدول الأعضاء للتدابير القانونية والتنظيمية التي تدعم مثل هذه الملاحقات القضائية كالتي صدرت في 22 يوليو. وقد عزز التعاون المستمر مع الشركاء الدوليين تبادل المعلومات حول تحركات الأموال عبر الحدود.