ألغت الهيئة العامة للمعلومات المدنية العناوين السكنية المسجلة لـ464 فرداً في 28 يونيو 2026 بعد نشر قرارها في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم»، ووجهت المتضررين بتحديث سجلاتهم خلال 30 يوماً وإلا تعرضوا لعقوبات مالية. وجاءت عمليات الإلغاء نتيجة إفادات صادرة عن أصحاب العقارات أو هدم المباني المرتبطة، إذ سمحت الهيئة بإجراء التحديثات في مكاتبها أو عبر تطبيق «سهل» بعد إعداد الوثائق الداعمة.
أوضحت الهيئة العامة للمعلومات المدنية أن إلغاء التسجيلات الـ464 جاء تحديداً بناء على إفادات رسمية من ملاك العقارات أو هدم فعلي للمباني التي كانت مرتبطة بتلك العناوين في قاعدة بياناتها. ويعكس هذا الإجراء الجهود الروتينية التي تبذلها الهيئة لمواءمة السجلات المدنية مع الواقع السكني في مختلف أنحاء البلاد. ويتوجب على الأفراد المتأثرين جمع الوثائق المطلوبة قبل البدء في عملية التحديث لضمان استيفاء معايير التحقق وتجنب التأخيرات الإجرائية. وبدأت المهلة المحددة بـ30 يوماً مع نشر الجريدة الرسمية، مما لا يترك مجالاً كبيراً للتأجيل.
وفقاً للإجراءات التي حددتها الهيئة العامة للمعلومات المدنية يمكن للمتضررين تسجيل عناوين جديدة من خلال زيارة مكاتب الهيئة شخصياً برفقة جميع الأوراق اللازمة أو تقديم التفاصيل إلكترونياً عبر منصة الخدمات الحكومية «سهل». وقد سهل تطبيق «سهل» العديد من المعاملات المدنية في السنوات الأخيرة كجزء من مبادرات الحكومة الرقمية في الكويت. وصنفت دراسة أجرتها بي دبليو سي الشرق الأوسط حول التحول الرقمي لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي تحديث بطاقات الهوية المدنية والإقامة في الكويت ضمن أكثر مجالات الإصلاح نشاطاً في المنطقة مشيرة إلى انخفاض حركة المراجعين في المكاتب كنتيجة ملموسة. ويجب على مستخدمي المنصة استيفاء متطلبات المصادقة لإتمام أي تغيير في العنوان بنجاح.
وتفرض العقوبات على عدم التحديث ضمن المهلة المحددة بموجب المادة 33 من القانون رقم 32 لعام 1982 وفق ما أفادت به الهيئة العامة للمعلومات المدنية والتي تنص على غرامة تصل إلى 100 دينار قد تتضاعف بعدد الأفراد المرتبطين بكل عنوان ملغى. وقد استندت الهيئة إلى هذا النص في إعلانات سابقة عديدة أدت إلى إزالة مئات السجلات القديمة من النظام. ويساهم هذا التنفيذ في ردع عدم الدقة المطول الذي قد يؤثر على تقديم الخدمات العامة التي تعتمد على بيانات العناوين الحالية. وتأخذ الهيكلية التدريجية للغرامات بعين الاعتبار الأسر أو المساكن المشتركة حيث يسجل أكثر من شخص في موقع واحد.
وتشير إحصاءات الهيئة العامة للمعلومات المدنية إلى أن عدد السكان الأجانب في الكويت يبلغ نحو 3.3 مليون نسمة وهم يشكلون أكثر من ثلثي إجمالي سكان البلاد مما يعزز أهمية السجلات المدنية الدقيقة لهذه الفئة. وتدعم المعلومات الصحيحة عن العناوين إصدار بطاقات الهوية المدنية وتصاريح الإقامة والحصول على مختلف الخدمات الحكومية. ويمثل إلغاء 464 عنواناً حالياً حالة واحدة ضمن المراجعات الدورية التي تجريها الهيئة للحفاظ على سلامة قاعدة البيانات في ظل الديناميكيات السكانية المستمرة. وتبرز الإحصاءات الرسمية حجم الإشراف الإداري المطلوب لكل من المواطنين والمقيمين على حد سواء.
وتعد الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» القناة الرئيسية لإخطار الجمهور بمثل هذه القرارات الإدارية الصادرة عن الهيئة العامة للمعلومات المدنية حيث تحدد التاريخ الدقيق لبدء مهل الامتثال. وتضمن هذه الطريقة في النشر حصول جميع الأفراد المدرجين على إخطار رسمي دون الاعتماد على التواصل الشخصي. وشددت الهيئة على ضرورة إجراء التحديثات قبل انتهاء المهلة لتجنب أي انقطاع في الوثائق القانونية المتعلقة بالإقامة أو الإجراءات ذات الصلة. وقد حملت الأعداد السابقة من الجريدة إخطارات مماثلة مما يشير إلى استمرار التركيز على صيانة السجلات.