أوضحت وزارة الداخلية كيف رصد عناصر الأمن في محمية صباح الأحمد الطبيعية المشتبه بهما أولاً داخل المنطقة المحمية وأبلغوا غرفة العمليات فوراً. ونجحت الجهود المنسقة بين الإدارة العامة للشرطة الطارئة وإدارة التحقيقات الجنائية في تعقب الاثنين بعد فرارهما من المكان. وكشفت التحقيقات أن الرجلين أزالا لوحات تسجيل المركبة قبل الدخول بهدف إخفاء هوياتهما أثناء الصيد غير المصرح به.
أصدرت الشرطة البيئية المخالفات الرسمية بحق المشتبه بهما قبل إحالتهما إلى الجهات المختصة للملاحقة القضائية، وفق ما ذكرته الوزارة في بيانها على منصة «إكس». وتم ضبط المركبة المستخدمة في التسلل وجميع أدوات الصيد المرتبطة بها في الموقع. وأُرسلت السيارة بعد ذلك إلى الكسارة بناءً على اللوائح المنظمة لمثل هذه المخالفات البيئية.
تحظر المادة 105 من قانون حماية البيئة الكويتي جميع أشكال الصيد أو التقاط الحياة البرية أو إزعاجها داخل المحميات الطبيعية، في حين تحدد المادة 150 العقوبات على المخالفات بالسجن لمدة تصل إلى سنة واحدة وغرامات تتراوح بين 500 و5000 دينار كويتي أو أحدهما مع إجراءات المصادرة. وأشارت رواية الوزارة إلى أن إجمالي العقوبات المفروضة على الرجلين جاء ضمن هذه الحدود بعد مثولهما أمام المحكمة. ويعكس هذا الإجراء الدوريات المستمرة الهادفة إلى صون النظام البيئي للمحمية من الأنشطة المزعجة.
تُعد محمية صباح الأحمد الطبيعية واحدة من أبرز المناطق البرية المحمية في الكويت، وتدعم أنواعاً متنوعة من الطيور والثدييات والنباتات المحلية وفق تقييمات الهيئة العامة للبيئة. وقد أدت مثل هذه الدخولات غير القانونية إلى حملات مكثفة متكررة، إذ أسفرت قضية مشابهة تتعلق بصيد الصقور عن اعتقالات في المحمية ذاتها في أكتوبر الماضي. ولاحظت السلطات أن مثل هذه الحوادث تقوض الأهداف الإجمالية للحفاظ على البيئة في مناطق تتعرض أصلاً لضغوط التنمية الإقليمية.
وأجرت الوزارة حملة أمنية منفصلة في المنطقة البحرية لصباح الأحمد خلال أكتوبر 2025 أسفرت عن تسجيل 1844 مخالفة مرورية إلى جانب اعتقالات عدة بحالات حيازة مخدرات ومخالفات إقامة. وجرت العملية تحت إشراف اللواء حامد مناحي الدواس ومسؤولين كبار آخرين من قطاعي الأمن العام والأمن الجنائي. وشكلت جزءاً من الجهود المستمرة لتعزيز النظام في منطقة صباح الأحمد الأوسع التي تضم المحمية الطبيعية.
ويضيف هذا الحادث الأخير إلى نمط من القضايا التي يُدمر فيها المركبات المستخدمة في المخالفات البيئية لردع التكرار، مع التأكيد على دور التعاون بين الجهات المعنية من حراس المحمية وفرق الطوارئ ووحدات الشرطة البيئية. وقد شجعت مبادرات التوعية العامة السكان على الحصول على التصاريح اللازمة قبل الاقتراب من الحدود المحمية. وتواصل الوزارة مراقبة المواقع الإيكولوجية الحساسة ضمن مهامها التشغيلية الروتينية.