أبرزت التنبيهات الأمنية التي أصدرتها في 19 سبتمبر سفارات الولايات المتحدة في الكويت والسعودية وقطر والبحرين وعمان والعراق وإيران ولبنان والأردن الوضع الأمني المعقد في المنطقة مع احتمال حدوث تطورات غير متوقعة قد تؤثر على المواطنين الأمريكيين. وقالت سفارة الولايات المتحدة في الكويت إن على الأمريكيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط توخي الحذر الشديد والاستعداد لإمكانية إلغاء الرحلات الجوية أو إغلاق المجال الجوي أو غير ذلك من الاضطرابات في السفر مع استمرار التوترات.
وبحسب تنبيه السفارة فقد خاض الحوثيون المدعومون من إيران أعمالاً عدائية ضد السعودية شملت ضربات على مطارات مدنية ويحمل هذا الصراع العسكري احتمال التصعيد السريع. وتعكس الإشعارات المنسقة تقييماً يشير إلى أن الوضع العام لا يزال متقلباً على جبهات متعددة.
وقد تستهدف إيران والجماعات المؤيدة لها المصالح الأمريكية أو الشركات أو المؤسسات فضلاً عن المواقع المرتبطة بالأمريكيين في الخارج حسبما أوردت التنبيهات. وسبق أن تعرضت المنشآت الدبلوماسية الأمريكية بما في ذلك بعضها خارج الشرق الأوسط للاستهداف في حوادث ذات صلة وفقاً لتصريحات السفارات. ونصحت التحذيرات المواطنين بمتابعة التطورات المحلية عن كثب ومراجعة حالة رحلاتهم مباشرة مع شركات الطيران واتباع تعليمات السلطات المحلية لتقليل المخاطر الشخصية. وأوصى المسؤولون بالتسجيل في برنامج تسجيل المسافر الذكي التابع لوزارة الخارجية لتلقي التحديثات في الوقت المناسب خلال فترات التقلب.
وتواصل تحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية تصنيف عدة دول متضررة بمستويات مخاطر مرتفعة إذ وضعت إيران والعراق ولبنان واليمن في المستوى 4 الذي يوصي بعدم السفر كلية. وذكّر تقييم منفصل لمنظمة OSAC بشأن السعودية المواطنين بحاجتهم إلى الحذر في أنحاء المنطقة مع الإشارة إلى أن العديد من المواقع تحافظ على تحذيرات المستوى 3 التي تحث على إعادة النظر في السفر. وتبني تنبيهات سبتمبر على إشعارات سابقة صدرت على مدار 2026 سلطت الضوء بشكل مشابه على قيود المجال الجوي وتهديد الهجمات بالوكالة على البنى التحتية. وشجعت المواطنين على تحديد خيارات الملاجئ القريبة مسبقاً في حال تصاعد الأعمال العدائية دون سابق إنذار.
ويأتي هذه التنبيهات في ظل استمرار نشاط الحوثيين الذي يستهدف المنشآت السعودية ومخاوف أوسع بشأن شبكات الوكلاء الإيرانيين العابرة للحدود. ووفقاً لسفارة الولايات المتحدة في الكويت يتعين على الأمريكيين البقاء في حالة تأهب في المواقع المرتبطة علناً بالولايات المتحدة مع الحفاظ على مظهر منخفض في المناطق المزدحمة أو قرب المنشآت الحكومية. كما وجهت التعليمات المسافرين إلى التحقق من عمليات المطار عبر القنوات الرسمية مثل موقع مطار الكويت قبل التوجه إلى بوابات المغادرة. وقد أصبحت هذه الاحتياطات ممارسة معتادة بعد تكرار حوادث إغلاق المجال الجوي المفاجئ في وقت سابق من العام.
وشهدت شركات الطيران الإقليمية انقطاعات دورية طوال 2026 حيث تجاوزت إلغاءات الرحلات أحياناً آلافاً في يوم واحد خلال فترات التوتر الشديد كما وثقت إشعارات وزارة الخارجية سابقاً. وحذرت أحدث التنبيهات تحديداً من افتراض عدم تأثر الجداول التجارية العادية داعية إلى الاتصال المباشر بشركات الطيران للحصول على الوضع الفعلي. وبالتوازي حافظت الوزارة على تحذير عالمي ينصح جميع الأمريكيين في الخارج بتعزيز وعيهم الأمني الشخصي بغض النظر عن موقعهم. ويشير التنسيق بين السفارات التسع حول رسائل متطابقة إلى رؤية موحدة لصورة التهديد على المستوى الدبلوماسي.
ونُصح الأمريكيون الذين يقررون البقاء في الدول المذكورة بالاستعداد لحقائب إمدادات طارئة تشمل الطعام والماء والأدوية وأجهزة الاتصال مع مصادر طاقة احتياطية. وشددت تصريحات السفارة على أهمية تجنب المظاهرات أو التجمعات العامة الكبيرة أو المناطق ذات التواجد الأمني الكثيف التي قد تتحول إلى نقاط اشتعال. وتحتفظ السلطات المحلية في كل بلد بالمسؤولية الأولى عن السلامة العامة ووجهت التنبيهات المواطنين الأمريكيين إلى الامتثال التام لأي توجيهات طوارئ تصدرها الحكومات المضيفة. وكان من بين الإجراءات الموصى بها فوراً مراقبة مصادر الأخبار الدولية والمحلية للبقاء على اطلاع بالأحداث المتسارعة.