أقامت سفارة الصين في الكويت احتفالاً بفندق كراون بلازا لإحياء ذكرى تأسيس الجيش الشعبي التحريري، شارك فيه مسؤولون كبار من البلدين أكدوا خلاله على تعميق التعاون الدفاعي بينهما. ووفقاً لما أوردته السفارة، استقبل السفير يانغ شين والملحق العسكري العقيد الأول ليو زونغ تشن وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح كضيف رئيسي، إلى جانب ممثلين عسكريين كويتيين آخرين. وعكس اللقاء متانة العلاقات الثنائية التي نمت على مدى أكثر من خمسة عقود من التواصل الدبلوماسي، مع تأكيد المشاركين على المصالح المشتركة في أمن المنطقة.
وأشاد الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح بالعلاقات المتميزة بين البلدين التي تقوم على الصداقة والاحترام المتبادل والشراكة الاستراتيجية الراسخة، خاصة في المجالات الدفاعية والأمنية. ويشير حضور الوكيل إلى اهتمام الكويت المستمر بتوسيع التنسيق العسكري مع الصين في ظل التحديات العالمية المعقدة التي يواجهها البلدان. كما حضر العميد فيصل العجيل ممثلاً عن رئيس الأركان العامة إلى جانب مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين آخرين لتعزيز هذه الالتزامات.
وقدم العقيد الأول ليو زونغ تشن تفاصيل عن تطور الجيش الشعبي التحريري منذ تأسيسه عام 1927 ليصبح قوة حديثة مكرسة لحماية الأمن الوطني والإسهام في الاستقرار العالمي. وأوضح الملحق العسكري أن الجيش يلتزم بسياسة دفاعية تركز على السلام ولا تلجأ إلى النزاع إلا للدفاع عن المصالح الأساسية. وأكد بيان صادر عن السفارة مؤخراً بشأن مناقشات عسكرية ذات صلة أن الصين تسعى لبناء قوات مسلحة على مستوى عالمي بحلول الذكرى المئوية للجيش عام 2027.
وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن الصين ساهمت بأكثر من 50 ألف فرد في عمليات حفظ السلام بأكثر من 20 موقعاً، مما يجعلها من أكبر المساهمين بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن. وربط الممثل الصيني في الاحتفال هذه الانتشارات بدعم بكين للمؤسسات متعددة الأطراف وجهود الأمن العالمي. وتبرز هذه المشاركة تحول الجيش الشعبي التحريري نحو المهام الدولية التي تتناغم مع أهداف السياسة الخارجية الأوسع.
وجاء الاحتفال في إطار مرور 55 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية عام 1971، وهي فترة بلغت فيها العلاقات أعلى مستوياتها التاريخية تحت توجيهات أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح والرئيس الصيني شي جين بينغ وفقاً لتقييمات السفارة. ودعا ليو زونغ تشن إلى تنفيذ الاتفاقيات العسكرية القائمة وزيادة التبادلات بين القوات المسلحة للبلدين. وعبر المسؤولون عن تفاؤلهم بأن تعزيز التعاون سيساعد في مواجهة التحولات الجارية في البيئة الأمنية الإقليمية والدولية.
وحضر ممثلون عن مختلف البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية الاحتفال إلى جانب العسكريين الكويتيين، مما وفر منصة للحوار حول الأولويات المشتركة. وتضمن الحفل قطع كعكة احتفالية رمزاً للذكرى والشراكة الدائمة. وأكدت سجلات السفارة من زيارة رفيعة المستوى جرت في وقت سابق من يوليو على المواضيع نفسها المتعلقة بالثقة والتعاون بين الجيشين.