قال السفير الإسباني لدى الكويت مانويل هرنانديز غامايو للحضور في احتفال باليوم الوطني إن بلاده تنظر إلى الكويت كشريك محوري وعنصر أساسي في دعم الاعتدال والسلام في الشرق الأوسط. وأبرز غامايو سجل الكويت الطويل في الوساطة الإقليمية وتزامها الثابت مع المعايير الدولية خلال الحفل الذي حضره نائب وزير الخارجية الكويتي حمد المشعان، وفق ما ذكرته صحيفة الرأي. وشدد السفير على أن التحديات العالمية الراهنة تجعل التضامن بين الأصدقاء أكثر أهمية من أي وقت مضى، معربا عن رغبة إسبانيا في رفع العلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأشار غامايو إلى المساهمات التاريخية للكويت في مبادرات الوساطة وعملها الإنساني حول العالم كأسباب تجعل إسبانيا تعتبر الدولة الخليجية لا غنى عنها لاستقرار المنطقة. وأدان الهجمات على الدول الخليجية والبنية التحتية المدنية الحيوية، داعيا إلى الاحترام الكامل للقانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، حسبما قال السفير في كلمته. وأضاف أن إسبانيا أيدت القرارات التي قادها مجلس التعاون الخليجي في مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان ومنظمة الملاحة البحرية الدولية ومنظمة الطيران المدني الدولية وغيرها من المنتديات.
وأعرب ملك إسبانيا فيليب السادس عن تضامن الأمة الإسبانية مع الشعب الكويتي في رسالة وجهها إلى ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، بحسب تصريحات السفير. جاء ذلك وسط توترات إقليمية مستمرة شملت هجمات صاروخية إيرانية على عدة دول خليجية في وقت سابق من عام 2026. وأجرى وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس محادثات مباشرة واتصالات هاتفية مع نظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح للتعبير عن الدعم الكامل عقب تلك الحوادث، حسبما أعلن ألباريس في بيانات منفصلة.
ولاحظ السفير أن المشاورات السياسية الثنائية التي عقدت في مدريد في 7 أكتوبر 2026 أسفرت عن اتفاق على إطلاق حوار سياسي استراتيجي يشمل اجتماعات رفيعة المستوى وفرق عمل متخصصة لاستكشاف الأولويات المشتركة. وسيركز التعاون في الفترة المقبلة على قطاعات تشمل الدفاع والصحة والأمن السيبراني والأمن الغذائي. وأكدت وكالة الأنباء الكويتية أن السياسة الخارجية الكويتية تركز على بناء الجسور وحل النزاعات سلميا، وهو نمط يعترف به العديد من الشركاء الدوليين على مدى عقود.
وحافظت إسبانيا والكويت على التنسيق في أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية طوال الأزمات الأخيرة، حيث أجرى العاهل الإسباني اتصالا بولي العهد الكويتي للتأكيد على التضامن. ويتقاسم البلدان الاهتمام بتحقيق السلام والاستقرار والازدهار في الشرق الأوسط، وهي أهداف تتوافق مع الأهداف الأوروبية والخليجية، حسبما قال ألباريس في مقابلة مع صحيفة القبس. وأشارت تعليقات سابقة للسفير سجلتها صحيفة الجريدة إلى أن الكويت حازت على احترام دولي واسع بفضل مواقفها المتوازنة من النزاعات ودعمها لحقوق الفلسطينيين ولوكالات مثل الأونروا.
وأفادت الرسالة الصادرة عن البعثة أن السفارة الإسبانية في الكويت واصلت عملياتها مع إعادة تفعيل الخدمات القنصلية الكاملة تدريجيا حسبما تسمح الظروف، وذلك عقب التطورات الأمنية الإقليمية في مارس 2026. ولا تزال الكويت مانحا هاما للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم، وهو دور يكمل مبادراتها الدبلوماسية وقد حظي بإقرار مستمر من الشركاء الأوروبيين. وقد أعرب البلدان عن عزمهما توسيع الروابط في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية لتعكس عمق علاقتهما التاريخية.