أعلنت وزارة التجارة والصناعة في بيان أن التحقيقات المشتركة مع الهيئة العامة للغذاء والتغذية أسفرت عن ضبط منشأة كانت تغير بلد المنشأ على نحو 60 ذبيحة غنم. ويخالف هذا التصرف أحكام القانون الصادر عام 2019 المتوافق مع النظام الموحد لمجلس التعاون الخليجي لمكافحة الغش التجاري، خصوصاً تلك المتعلقة بالتضليل حول المنشأ الحقيقي للمنتج. وأكدت الوزارة تطبيق كل الإجراءات القانونية المطلوبة بحق المحل المخالف.
وبحسب ما أعلنته الوزارة، يشكل هذا الضبط جزءاً من حملات تفتيش مكثفة تهدف إلى حماية المستهلكين والحفاظ على ضوابط السوق. وقد أنتجت حملة مشابهة أجريت في بداية أكتوبر 48 تقريراً بالمخالفات في منطقة صباح السالم من خلال تعاون عدة جهات حكومية. وتركز هذه الجهود على التأكد من دقة الأسعار وتسميات سلامة الغذاء والامتثال العام للمعايير التجارية.
وتشير بيانات الأمم المتحدة عبر كومتريد إلى أن واردات الكويت من لحوم الأغنام أو الماعز من باكستان بلغت 1.6 مليون دولار في 2024. وأفاد مرصد التعقيد الاقتصادي بأن إجمالي واردات الأغنام والماعز وصل إلى 140 مليون دولار في ذلك العام، مع موردين رئيسيين هم إيران وأستراليا والسعودية، فيما ظلت الكميات القادمة من جورجيا ضئيلة. وتوضح هذه الإحصاءات حجم تجارة اللحوم وتأثير الغش في المنشأ على المنافسة العادلة.
وشاركت الهيئة العامة للغذاء والتغذية في عدة حملات حديثة ضد اللحوم المغشوشة أو غير المطابقة للمعايير. وفي حالات مماثلة أغلقت السلطات منشآت تقوم بإذابة المنتجات المجمدة وبيعها كطازجة مع تزييف الملصقات الخاصة بالمنشأ والنوع. وتبين هذه التدخلات المتكررة استمرار التركيز التنظيمي على سلامة سلسلة التوريد لحماية الصحة العامة.
ويواصل المفتشون استهداف محلات الجزارة والمنافذ المشابهة التي تشهد بكثرة مخالفات تتعلق بتغيير المنشأ أو مشكلات الجودة. ويأتي هذا الإجراء الأخير ضمن نمط الوزارة في التنفيذ المنسق مع الجهات الداخلية والغذائية عبر عدة محافظات. وأكد المسؤولون أن مثل هذه الحملات ستتواصل لردع أي شكل من أشكال الغش التجاري.
وشدد بيان الوزارة على أن التنسيق بين الجهات يضمن الاستجابة السريعة للبلاغات عن المخالفات في السوق. ويُحال المخالفون إلى الجهات المختصة لتطبيق العقوبات الكاملة وفق الأنظمة النافذة. ودعت الوزارة الجمهور إلى تقديم المعلومات التي تساعد في أنشطة الرقابة الجارية.