أيدت محكمة استئناف أمن الدولة الثلاثاء الإدانات الصادرة بحق ثلاثة مواطنين كويتيين ولبناني واحد بعد إثبات إدانتهم بالعضوية في حزب الله وتقديم الدعم المالي للتنظيم المحظور. وصدر بحق كل من المتهمين الأربعة حكم بالسجن 10 سنوات إضافة إلى غرامة جماعية قدرها 6.283 مليون دينار في القضية الأولى. وجاءت الأحكام بعد مراجعة شاملة للأدلة التي جُمعت خلال الإجراءات القضائية.
وفي قرارها برأت المحكمة متهمين آخرين وجهت إليهم التهم في القضية ذاتها بمن فيهم امرأة كويتية بعدما تبين عدم كفاية الأدلة ضدهم. وكانت جهاز أمن الدولة ووحدة الاستخبارات المالية قد أجرتا التحقيقات الأساسية التي رصدت التدفقات المالية المرتبطة بالجماعة. وشكلت هذه التحقيقات الأساس لتأكيد محكمة الاستئناف حكم المحكمة الابتدائية.
وحسمت قضية منفصلة في اليوم ذاته بحكم بالسجن 7 سنوات وغرامة قدرها 6 ملايين دينار على كويتي أدين بتحويل أموال إلى حزب الله عبر لجنة خيرية سبق إدانتها بحكم نهائي من محكمة التمييز. وتجاوز إجمالي الغرامات في القضيتين 12 مليون دينار أو نحو 39 مليون دولار أمريكي. وأصدرت المحكمة جميع الأحكام بعد استيفاء المتطلبات الإجرائية وفحص السجل التحقيقي الكامل.
صنفت الكويت حزب الله منظمة إرهابية عام 2016 بالتنسيق مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي وهي خطوة وجهت الإجراءات اللاحقة ضد شبكات الدعم. وساهمت وحدة الاستخبارات المالية المعنية بتتبع التمويل غير المشروع في تحقيقات عديدة من هذا النوع منذ إنشائها بحسب الروايات الحكومية الرسمية. وتركز دورها في هذه القضايا على تتبع حسابات المستفيدين وأنماط المعاملات.
فككت السلطات عام 2015 شبكة تمويل سابقة مرتبطة بتنظيم محظور في عملية استعادت شحنات مشبوهة وأسفرت عن اعتقالات كما أورد تقرير معاصر لوكالة الأنباء الكويتية. وقد ألهم هذا السابق الإطار القانوني المطبق في أحكام الثلاثاء التي تعاملت مع العضوية والدعم المادي كجرائم أمن دولة خطيرة. وتظهر القضايا الأخيرة استمرارية نهج القضاء تجاه مثل هذه التهديدات على مدى العقد الماضي.
شددت البيانات الدبلوماسية الإقليمية مراراً على ضرورة منع أي طرف من استخدام الأراضي اللبنانية قاعدة لأنشطة تستهدف زعزعة الاستقرار. وأكد بيان قمة مجلس التعاون الخليجي في ديسمبر 2025 الذي بثته وكالة الأنباء الكويتية دعم سيادة لبنان مع رفض الأعمال التي قد تمكن الإرهاب أو التهريب عبر الحدود. وقد نظرت محكمة استئناف أمن الدولة في عدة قضايا مماثلة خلال 2026 بينها ملفات تجسس مرتبطة بالجهات الخارجية ذاتها.