أكد المدير العام بالإنابة للهيئة العامة للطيران المدني في الرابع من مايو أن مطار الكويت الدولي آمن ويعمل بكامل طاقته مع تطبيق إجراءات احترازية تولي الأولوية لسلامة المسافرين. وأوضح دعيج العتيبي لوكالة الأنباء الكويتية أن الهيئة تستخدم الحافلات لنقل الركاب إلى الطائرات بدلاً من جسور الإركاب، وستعيد فتح بوابة المحطة الرئيسية بعد إجراء تقييمات إضافية مع الجهات الأمنية.
وبحسب العتيبي فإن الإجراءات الأمنية الحالية احترازية وتهدف إلى توفير أقصى درجات الحماية حتى لو أدت إلى بعض الإزعاج التشغيلي. وتواصل الهيئة مراقبة العمليات بشكل مستمر وإجراء التعديلات اللازمة لضمان تدفق سلس للمسافرين من مواقف السيارات إلى المحطات. وقد أدخلت مرافق خاصة مثل الكراسي المتحركة الكهربائية والمصاعد والمساعدة المخصصة لكبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. ويظل العودة إلى نظام جسور الإركاب قيد الدراسة بعد التقييمات مع الجهات المعنية.
وأشار العتيبي إلى أن بوابة المحطة الرئيسية ستعاد فتحها في الأيام المقبلة بعد الانتهاء من تقييمات السلامة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والإدارة العامة للإطفاء. وأبرز التقدم الذي حققته الكويت نحو أن تصبح أحد أكثر مراكز الطيران المدني تطوراً في الشرق الأوسط مدعوماً باستثمارات في المدارج الحديثة وأنظمة الرادار المطورة وتقنيات الملاحة الجوية المتقدمة. وأظهرت بيانات الهيئة العامة للطيران المدني أن المطار استقبل 14.93 مليون مسافر في عام 2025. كما أشار المسؤول إلى الموقع الاستراتيجي للبلاد وارتباطه بميناء مبارك الكبير كعوامل تعزز إمكانياته كمركز لوجستي إقليمي.
وحث المدير العام بالإنابة المسافرين على عدم حجز الرحلات دون نية السفر أو الوصول متأخرين إلى المطار. وأوضح أن مثل هذه الممارسات تؤثر سلباً على شركات الطيران وتعطل الجدول الزمني للمسافرين الآخرين خاصة مع ارتفاع الطلب على الرحلات الطبية والتعليمية. ونقلت جريدة «عرب تايمز» تصريحات العتيبي.
ووثق تلف في برج مراقبة المطار -الذي يعد من أحدث الأبراج على مستوى العالم- بتسجيلات صوتية ومرئية عقب حادث معاد نسب إلى إيران وفقاً لما ذكره العتيبي. وقد أثار الأمر إدانة من المنظمة الدولية للطيران المدني. وتم ترميم أنظمة الرادار والأنظمة الفنية الأخرى المتضررة من الحادث في وقت قياسي من خلال جهود وطنية منسقة.
وأشاد العتيبي بالاستجابة السريعة والتنسيق بين الهيئة العامة للطيران المدني ووزارة الداخلية والإدارة العامة للإطفاء والجمارك وشركات الطيران الوطنية. وأظهرت الفرق الميدانية استعداداً عالياً وكفاءة خلال التعديلات التشغيلية. كما أقر بدعم القيادة العليا بما في ذلك التفتيشات الميدانية التي قام بها رئيس الوزراء إلى جانب المساعدة الإقليمية من السلطات الجوية السعودية للناقلات الكويتية.
وبدأت الكويت في إعادة فتح العمليات الجوية بشكل تدريجي بعد تعليق احترازي سابق لأجوائها مع استمرار استعادة الرحلات تدريجياً. ويظل الوضع العام في المطار مستقراً رغم التوترات الإقليمية. وتجري السلطات تقييمات أسبوعية للحفاظ على معايير أمنية صارمة مع التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان الاستقرار التشغيلي الكامل.