قررت وزارة التربية هذا الأسبوع السماح بزيادة مرة واحدة في الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة الناطقة بالعربية والمدارس الباكستانية. وحددت النسبة بـ15% للمؤسسات التي تتقاضى بين 250 و450 دينار كويتي، وبـ10% لتلك التي تزيد على 451 دينار. ووفق الدائرة الوزارية يجب أن تقابل المدارس هذه الزيادة بتقديم خدمات تعليمية تتناسب مع الرسوم الأعلى، ولا يجوز تكرار تطبيقها. كما أقرت القواعد جدول دفع موحدا على ثلاثة أقساط يستحق الأول منها في الأسبوع الأول من العام الدراسي شاملا رسوم التسجيل.
وذكر موقع «تايمز الكويت» أن القرار يفرض رقابة أشد على تحصيل الرسوم مع حظر احتجاز نتائج الطلاب أو امتحاناتهم بسبب المستحقات غير المدفوعة. وكان طلب سابق لزيادات مشابهة قد رفض في يونيو 2025 إذ أكدت الوزارة الحاجة إلى حماية الأسر من التكاليف الإضافية، كما أشار التقرير. وتمثل الموافقة الحالية تحولا في السياسة بعد نحو عام من الالتزام بتجميد الرسوم في المؤسسات الخاصة.
وتظهر بيانات الإدارة العامة للتعليم الخاص الواردة في الدائرة أن هذه المدارس تخدم نسبة كبيرة من طلاب المغتربين الذين يعتمدون على المناهج العربية والباكستانية. وشددت الوزارة على ضرورة أن تتوافق أي زيادة في الرسوم مع الهياكل المعتمدة دون تغيير في التوقيت أو المبلغ أو عدد الأقساط بعد التنفيذ. وأوضح مسؤولون أن الإجراء يرد على ارتفاع التكاليف التشغيلية المسجلة مثل رواتب المعلمين وصيانة المرافق التي تراكمت منذ آخر تعديل.
ووفق مراجعة لجهاز الإحصاء المركزي تشكل المجتمعات المغتربة الأغلبية في تسجيلات هذه المدارس الخاصة، حيث تراوحت الرسوم السنوية السابقة بين 430 و770 دينارا لكل طالب قبل الزيادة المقرة. ويتطلب إطار الوزارة من المدارس الالتزام بالشفافية في استخدام الإيرادات الإضافية لتعزيز جودة الخدمات، وهو ما أكدته الإرشادات الموزعة على الإداريين. وسيشهد أولياء الأمور هذه التغييرات في فواتير العام الدراسي الحالي الذي بدأ هذا الشهر.
ويأتي القرار وسط ضغوط اقتصادية أوسع تشمل ارتفاع رسوم تجديد الإقامة، مما أثقل كاهل ميزانيات الأسر المغتربة، وهو أمر أبرزته آراء أولياء الأمور التي جمعها مسؤولو التعليم مؤخرا. وتشير أرقام الوزارة من مراجعات سابقة إلى أن عدد المدارس العربية والباكستانية المتضررة يبلغ عشرات المؤسسات فيما يصل إجمالي الطلاب إلى عدة آلاف. وتوجه الدائرة جميع المدارس إلى الالتزام الصارم بالنسب والشروط المتعلقة بالدفع تجنبا للمخالفات التنظيمية.
وأشارت الجهات التعليمية إلى أن أي تعديلات لاحقة ستعتمد على تقييمات مستمرة للوضع المالي للمدارس وقدرة الأسر على التحمل، مع اعتبار الزيادة الحالية استجابة محددة وليست تغييرا شاملا في السياسة. وتحظر قواعد الوزارة صراحة أي رسوم إضافية أو تعديلات على المستويات المعتمدة بعد بدء سريان الزيادة المؤقتة. ويهدف هذا النهج المنظم إلى تحقيق التوازن بين استدامة المؤسسات وحماية أعداد الطلاب المغتربين الكبيرة التي تعتمد على هذه المدارس.