أعلنت وزارة التربية في 15 أكتوبر 2026 أن الوزير جلال الطبطبائي ألغى جميع نتائج اختبارات المرحلة الرابعة للمتقدمين إلى المناصب الإشرافية التعليمية. ووجه الطبطبائي بإجراء الاختبارات من جديد لكل مرشح أكمل الدورات التدريبية القيادية المتصلة. وقالت الوزارة في بيان إن هذه الخطوة جاءت بناء على التقرير النهائي للجنة تحقيق محايدة بحثت الشكاوى والمخالفات التي أثارها المتقدمون والتربويون. ويغطي هذا الإجراء عملية الاختيار للعام الدراسي 2025-2026 ويطبق على جميع المشاركين بشكل متساو.
وبحسب بيان الوزارة ضمت اللجنة متخصصين من إدارة الفتوى والتشريع إضافة إلى مسؤولين من الوزارة. وراجعت اللجنة كل الإجراءات المتعلقة بإعداد وتخزين وتنفيذ الاختبارات الإلكترونية التي أعقبت مرحلة التدريب. وأظهرت نتائجها تداول أسئلة الاختبار بشكل غير مشروع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبرته الوزارة خرقا لمبدأ تكافؤ الفرص بين المتقدمين. وقدم التقرير مباشرة إلى الطبطبائي الذي أصدر قرار الإلغاء استنادا إلى تلك النتائج.
وأوضحت الوزارة أن موعد الاختبار الجديد ومكانه ومدته ومحتواه ستعلن لاحقا عبر القنوات الرسمية. وسيحصل المتقدمون على إشعارات خاصة تكفل لهم التحضير الكافي باستخدام المواد المعتمدة المتاحة للجميع فقط. ويشكل هذا النظام المنظم للإشعار جزءا من التزام الوزارة بالشفافية في عملية التقييم الجديدة وفق ما جاء في البيان. ويضمن هذا الأسلوب حصول كل مرشح على معلومات متساوية قبل إعادة الاختبار.
وذكرت «كويت تايمز» أن الطبطبائي شكل اللجنة في وقت سابق خصيصا للتعامل مع الملاحظات والمخالفات المزعومة في المرحلة الرابعة من اختيار المشرفين. وقيمت اللجنة مدى صلة الأسئلة وبروتوكولات السرية والامتثال الإجرائي العام خلال فترة الاختبار الأولى. وبعد انتهاء عملها سلمت اللجنة استنتاجات أدت إلى إلغاء شامل للنتائج بدلا من أي حل جزئي. وأضافت الوزارة أن حماية سلامة النتائج تبقى أولوية مركزية في القرارات الإدارية اللاحقة بشأن التعيينات الإشرافية.
وشهدت عدة قطاعات كويتية حالات تسريب امتحانات في السنوات الأخيرة. وأفادت «غلف نيوز» بأن الملاحقات القضائية المتعلقة بتسريبات اختبارات الثانوية العامة عام 2023 أسفرت عن إدانات تضمنت أحكاما بالسجن تصل إلى 10 سنوات وغرامات مجتمعة تجاوزت 480 ألف دينار على متهمين اثنين. ورفع تعديل تشريعي أقر عام 2025 العقوبات على تسريب أو بيع أو تغيير محتوى الامتحانات لتصبح السجن من سنتين إلى 10 سنوات والغرامات حتى 20 ألف دينار وفق التحديثات في قانون العقوبات. وتبين هذه السوابق الإطار القانوني المطبق عند ظهور أي مخالفات في برامج الاختبارات الرسمية.
وأكدت وزارة التربية أن الثقة في عملية اختيار المشرفين تعتمد على معايير وإجراءات موضوعية خالية من المخالفات. وأشار بيانها إلى أن قرار إعادة الاختبار يحمي حقوق المتقدمين ويعزز في الوقت ذاته المعايير المهنية في المجال التعليمي. ويتوافق أمر الطبطبائي مع مراجعات مماثلة أجرتها جهات حكومية أخرى حينما تشكك الشكاوى في عدالة الامتحانات. وستواصل الوزارة تحديث المرشحين عبر المنصات الرسمية للتواصل مع تأكيد التفاصيل اللوجستية لإعادة الاختبار.