أعلنت وزارة النقل العراقية الخميس إعادة فتح الخطوط الجوية بين العراق والكويت وفق ترتيبات عملياتية جديدة، منهية بذلك التعليق الذي فرضته التطورات الأمنية الأخيرة والتوترات الإقليمية. ودخل الاستئناف حيز التنفيذ الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت بغداد أي الحادية عشرة صباحاً بتوقيت غرينتش، بحسب بيان للوزارة أرجع الأمر إلى التنسيق الفني الذي أشرف عليه منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO).
وشملت الدول المشاركة الكويت إلى جانب قطر والسعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة، وقد اتفقت جميعها على تحديد مسارات الطيران والارتفاعات المخصصة لضمان فصل آمن بين الطائرات. وشددت الوزارة على أن النظام سيطبق تدريجياً مع مراقبة متواصلة لتسوية أي مشكلات بالتعاون المشترك.
وبحسب الوزارة يجب على الطائرات الالتزام بالمسارات المحددة والارتفاعات المحددة مسبقاً، بما يتيح للمراقبين الإقليميين الحفاظ على تنسيق وثيق مع الالتزام بأعلى معايير سلامة الطيران. وأفاد بيان صادر عن وزارة النقل العراقية بأن هذه الترتيبات جاءت بعد الحصول على الموافقات الرسمية عقب مناقشات مكثفة بين الدول الست. وأضافت الوزارة أن التنفيذ التدريجي سيسمح بالاستجابة السريعة لأي قضايا فنية أو عملياتية تظهر في المراحل الأولى.
وذكرت وكالة الأنباء العراقية أن سلامة الطيران المدني ظلت الأولوية الرئيسية في المناخ الإقليمي الصعب. وأشارت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إلى أن إعادة الفتح جاءت وسط عدم استقرار متزايد شمل توترات مستمرة حول مضيق هرمز وتصعيد الاشتباكات العسكرية بين التحالف الذي تقوده السعودية والحوثيين في اليمن.
وأفادت شبكة «سي بي إس نيوز» بأن الضربات الإيرانية على منشآت أمريكية في الكويت بما في ذلك معسكر بوهرينغ وميناء الشعيبة بدأت أواخر فبراير 2026 وساهمت في تكرار اضطرابات الطيران بالمنطقة. ووجد تحقيق لوكالة أسوشيتد برس أن تحذيرات حول نقاط الضعف في مواقع مثل ميناء الشعيبة سبقت ضربة في مارس أسفرت عن مقتل ستة جنود أمريكيين. وشكلت هذه الحوادث جزءاً من نمط أوسع أدى إلى تعطيل حركة الطيران العراقية والكويتية مرات عدة هذا العام.
ولاحظت وكالة الأنباء العراقية في 11 أكتوبر أن حركة الطيران المدني العابر للأجواء العراقية ارتفعت بنسبة 31 بالمئة منذ رفع السلطات القيود عن المناطق المحظورة سابقاً في 18 سبتمبر. وقال النقيب إيهاب سعد كريم المدير العام للشركة العامة لإدارة المطارات والملاحة الجوية لوكالة الأنباء إن متوسط عدد الطائرات العابرة ارتفع بشكل مطرد متجاوزاً معدلات النمو الأولية مع حصول شركات الطيران على خيارات طرق أوسع.
وأفادت «شفق نيوز» بأن معظم المناطق التي أعيد فتحها تقع في غرب العراق وتمتد من الأنبار عبر النجف إلى المثنى بعد نحو عقد من السيطرة العسكرية المرتبطة بالنزاعات السابقة. ووصفت وزارة النقل التعافي العام بأنه يعزز المرونة رغم استمرار تأثير الظروف الإقليمية على حجم الحركة.
وأغلق العراق أجواءه في 28 فبراير عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى على إيران، ثم أعاد فتحها في 8 أبريل بحسب وسائل إعلام عدة تابعت تسلسل الأحداث. وتلاه إغلاق آخر في 7 يونيو وسط تبادلات جديدة قبل استئناف العمليات في اليوم التالي كما أشارت التقارير. وواجه مطار الكويت الدولي إغلاقات مؤقتة بعد ضربات إيرانية بطائرات مسيرة، حيث أجبر حادث في يونيو على وقف العمليات فجأة. لذلك يمثل إعادة فتح الممر بين العراق والكويت آخر تعديل في عام شهد انقطاعات متكررة واستعادات لاحقة.
ووصف بيان وزاري وزع على وسائل الإعلام الإطار الجديد بأنه جزء من الجهود الرامية إلى توسيع التعاون الإقليمي مع حماية روابط الملاحة الجوية. وأضافت الوزارة أن الترتيبات ستظل قيد التقييم المستمر من جميع الأطراف المعنية، مع تنسيق أي تعديلات عبر قنوات المنظمة الدولية للطيران المدني إذا لزم الأمر. وأفادت «بوك ميديا» بأن الإجراءات تعطي الأولوية للتنسيق العملياتي الفعال عبر الأجواء العراقية وفق المعايير الدولية. وأشارت وزارة النقل إلى أن أعمالاً فنية مماثلة مستمرة مع الدول المجاورة لتثبيت طرق الطيران المدني.