أجرت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عملية الضبط تحت إشراف مباشر من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، بعد تحقيقات أفضت إلى تحديد موقع الشاحنة في منطقة كبد، على ما أوردته الوزارة في بيان. واكتشف الضباط 300 ألف حبة كابتاجون مخبأة داخل الإطار الاحتياطي للمركبة وملفوفة بمادة عازلة لتجنب اكتشافها، ما استدعى حضور عناصر قوة الإطفاء الكويتية لقطع الإطار واستخراج الممنوعات. وحددت الوزارة الحاضرين في الموقع برئيس قطاع الأمن الجنائي العميد فهد البدر، ومدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد محمد قبازرد، ومساعد مدير عام الإدارة العامة لمكافحة المخدرات العميد حمد الصباح.
واعترف السائق التركي خلال الاستجواب الأولي بأنه أحضر الحبوب من دولة مجاورة عبر معبر حدودي بري أثناء دخوله الكويت بتأشيرة عبور، بحسب ما أفادت به الوزارة. ونسقت السلطات مع الجهاز المعني بمكافحة المخدرات في بلد المنشأ كجزء من التحقيق، وأحالت المشتبه به والمخدرات المضبوطة إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية، أضاف البيان. وتعكس العملية الجهود المستمرة لصد محاولات التهريب عند نقاط الدخول المختلفة، وفق ما ذكرته الوزارة.
ويأتي هذا الضبط ضمن سلسلة من الإجراءات الأخيرة لمكافحة المخدرات نفذتها السلطات الكويتية، كما أشارت وزارة الداخلية في بيانات سابقة. وفي سبتمبر 2026 أسفرت عملية مشتركة مع العراق عن ضبط 700 ألف حبة كابتاجون واعتقال مشتبهين اثنين في مزارع مواشي بمنطقة كبد ذاتها، طبقا لبيان منفصل صادر عن الوزارة. وأبرزت تلك القضية السابقة أهمية التعاون عبر الحدود في تفكيك شبكات الاتجار، كما قالت الوزارة آنذاك.
وفككت عملية مشتركة بين الإمارات والكويت شبكة مخدرات دولية وسيطرت على أكثر من 14 مليون حبة كابتاجون، كما نقلت صحيفة غلف ديلي نيوز عن تصريحات مسؤولين في البلدين يوم 20 أكتوبر 2026. وأصبحت مثل هذه العمليات المنسقة محورية في مواجهة تجارة الكابتاجون التي تستغل الطرق البرية وتأشيرات العبور عبر دول الخليج، بحسب تحديثات الجهات المعنية. ويحدد تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) الصادر في ديسمبر 2025 الحد الأدنى لعدد حبوب الكابتاجون المضبوطة في المنطقة العربية بنحو 177 مليون حبة منذ ديسمبر 2024.
وأكد الشيخ فهد يوسف سعود الصباح أن الأجهزة الأمنية ستواصل قطع طرق تهريب المخدرات وملاحقة كل المتورطين دون تهاون، كما نقل البيان الأخير عنه. ووصف حماية المجتمع وأفراده من هذا الوباء بأنها أولوية أمنية عليا، مضيفا أن كل المحاولات لإدخال مثل هذه المواد ستواجه إجراءات حازمة. وتتوافق تصريحات الوزير مع تأكيدات وزارة الداخلية المتكررة بأن الجهود تركز على كل حلقة في سلسلة الاتجار.
وتبعث هذه القضية الأخيرة على نمط يعتمده المهربون في إخفاء الكابتاجون داخل مكونات المركبات لتفادي التفتيش العادي، كما تشير التقارير المتراكمة للوزارة. وفي الحالة الحالية تطلب استخدام المادة العازلة داخل الإطار الاحتياطي تدخلا متخصصا لاستخراج الكمية بأمان دون إلحاق ضرر أو تعريض للمخاطر، كما ورد في تفاصيل البيان. وتظهر بيانات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في تقرير المخدرات العالمي 2026 ارتفاعا في مصادرات الميثامفيتامين بالشرق الأدنى والأوسط، بينما تتواصل مصادرات الكابتاجون في وجهات الخليج بما فيها الكويت.