أعلنت وزارة الصحة أن الوزير الدكتور أحمد العوضي وقّع المرسوم رقم 220/2026 الذي ينظم الإجراءات الجراحية والتدخلات الطبية في المنشآت الحكومية والخاصة على حد سواء. ويفرض المرسوم أن تنفذ العمليات الجراحية المجدولة والاختيارية بواسطة أطباء من مستوى الاختصاصي فأعلى، مع منع الأطباء المساعدين المسجلين والمقيمين من إجراء مثل هذه العمليات بشكل مستقل. كما يطلب المرسوم الحصول على موافقة مستنيرة موثقة من المرضى مع الإفصاح الكامل عن أعضاء الفريق الجراحي قبل إجراء أي عملية. وأضافت الوزارة أنه يجب تسجيل جميع الإجراءات في ملفات المرضى والسجلات الجراحية المخصصة لضمان الشفافية والمساءلة.
وبحسب وزارة الصحة تعطي هذه القواعد الأولوية للحالات الطارئة على الحالات الاختيارية وتؤكد على تقديم الرعاية المناسبة بعد العملية لكل مريض. ويُوجَّه الأطباء الذين يواجهون مضاعفات أثناء الجراحة إلى طلب المساعدة الفورية من زملائهم الأكثر خبرة بدلاً من الاستمرار بمفردهم. كما يحظر المرسوم على الجراح الواحد إجراء عمليتين في الوقت ذاته إلا عند الضرورة الملحة، على أن تخضع كل هذه الاستثناءات للمراجعة لاحقاً. وتشكل التقييمات الشهرية من الأقسام الجراحية والمتابعات العشوائية لعينات طبقات إضافية من الإشراف المبينة في النص.
ويأتي هذا الإجراء ضمن إصلاحات أوسع في القطاع الصحي تقدمت بها وزارة الصحة طوال عام 2026. وقد وافق وكيل الوزارة الشيخ الدكتور سلمان الصباح في يوليو 2026 على آلية منفصلة توضح الحدود المهنية للأطباء والصيادلة والكوادر المساندة بموجب القانون رقم 70 لعام 2020 المتعلق بممارسة الطب وحقوق المرضى. وتهدف استراتيجية وزارة الصحة إلى بلوغ نسبة 46 طبيباً لكل 10 آلاف نسمة بحلول عام 2035، مقارنة بنسب سابقة بلغت حوالي 20 لكل 10 آلاف، وفقاً لوثائق التخطيط بالوزارة.
وتتطلب تحديثات الترخيص التي أدخلتها الوزارة في وقت سابق من العام حالياً من الاختصاصيين والاستشاريين إجراء مقابلات شفهية منظمة مع لجان الوزارة بعد اجتياز اختبارات البرومتريك. وتهدف هذه الخطوات إلى رفع المعايير السريرية بشكل عام وتقليل التباين في تقديم الرعاية. وقد استأنفت وزارة الصحة بشكل منفصل العمليات الجراحية الكاملة في جميع المنشآت عقب الاضطرابات السابقة، مما يؤكد الأولوية التي توليها لتوافر الخدمات بشكل مستمر.
ويعزز المرسوم رقم 220/2026 التشريعات القائمة المتعلقة بحقوق المرضى ويتوافق مع إصلاحات الترخيص الموازية التي شددت عتبات التأهيل للكوادر الطبية غير الكويتية. وأشارت الوزارة إلى أن على المنشآت الحفاظ على فصل واضح بين الواجبات السريرية والمهام الإدارية لتجنب إرهاق الأطباء المؤهلين. وسيقع مراقبة الامتثال تحت إطار التفتيش المعمول به في الوزارة، مع خضوع المخالفات للبروتوكولات التأديبية القائمة.