أكد وزير الاتصالات عمر العمر يوم الأربعاء أن الذكاء الاصطناعي لم يعد رفاهية تكنولوجية بل أصبح ضرورة لتعزيز التنافسية ورفع جودة الخدمات وتحسين دقة القرارات.
وقال العمر خلال المنتدى الدولي للذكاء الاصطناعي والرقمنة إن هذه التقنية أصبحت واقعاً يعيد تشكيل الاقتصادات وعمليات الحكومة وأسواق العمل. وشدد الوزير على أهمية مواكبة التحول الرقمي من خلال تبني التقنية بوعي واستخدامها بمسؤولية وإعداد البنية التحتية والإطارات التنظيمية والكفاءات المطلوبة.
وأوضح العمر أن الهيئة المركزية لتكنولوجيا المعلومات تقود عدة مبادرات وطنية في هذا المجال. وتشمل هذه المبادرات تسريع الانتقال إلى الحوسبة السحابية وإنشاء منصة لربط الأنظمة الحكومية وتوحيد إدارة واجهات برمجة التطبيقات. وتهدف هذه الإجراءات إلى تعزيز كفاءة الخدمات وتعزيز أمن المعلومات وتمكين تبادل البيانات بين الجهات.
وذكر الوزير أن الكويت أقامت شراكات استراتيجية مع شركات تكنولوجيا دولية كبرى مثل مايكروسوفت. وتشمل هذه التعاونات إنشاء منطقة سحابية مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومركز ابتكار وبرامج تدريب لآلاف الكويتيين. وتساهم هذه الشراكات في نقل المعرفة وتوطينها مع تقديم قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وأبرز العمر مشروعاً لرقمنة أرشيف الدولة بالشراكة مع الشركة الأمريكية آيرون ماونتن في أول إعلان رسمي عن هذه المبادرة. ويهدف المشروع إلى تسهيل الوصول إلى المعلومات مع الحفاظ على الأمن والسرية كما يدفع نحو حكومة خالية من الورق ويدعم اتخاذ قرارات مدروسة مستقبلاً.
وجاءت هذه التصريحات ضمن فعاليات أسبوع الرقمنة الخليجي الذي ينظم بالتعاون مع هيئة تنظيم الاتصالات وتقنية المعلومات وسفارة اليابان. وتتوافق مسودة الاستراتيجية الوطنية الكويتية للذكاء الاصطناعي للأعوام 2025-2028 -بحسب مرصد الرقمي- مع هذه الجهود من خلال دمج التقنية عبر مختلف القطاعات لدعم رؤية كويت 2035. وتركز الوثيقة على النمو الاقتصادي وتطوير القوى العاملة والاستخدام الأخلاقي مع التركيز على الخصوصية والأمن.
ودعا البروفيسور خالد البغين رئيس كلية الكويت للعلوم والتكنولوجيا إلى وضع استراتيجية وطنية واضحة للذكاء الاصطناعي خلال ثلاث سنوات بحسب ما نقلته «كويت تايمز» من المنتدى. ويجب أن تحدد هذه الوثيقة الأولويات مثل مراكز البيانات والاستضافة السحابية والقدرات المعالجة أو تطوير التطبيقات. وأكد البغين أن التوجيهات الأوضح ستسمح للجامعات بمواءمة برامجها الأكاديمية مع الاحتياجات الوطنية وإعداد الخريجين بشكل أفضل.