ذكرت مصادر أمنية أن المقيم المصري تقدم بشكوى رسمية قبل شهر بعد اختفاء سيارته في ظروف غامضة. وفي 21 أكتوبر كان الرجل يزور صديقا له في منطقة المنقف عندما لاحظ وجود مركبة مألوفة متوقفة قريبا منه، فتأكد أنها سيارته. واتصل فورا بأقرب مركز شرطة ليبلغ عن الاكتشاف. وأمن الضباط الموقع واستلموا السيارة دون وقوع أي حادث.
ونقلت السيارة المستعادة إلى إدارة الأدلة الجنائية حيث بدأ الفنيون رفع بصمات الأصابع وإجراء اختبارات جنائية أخرى. ويأمل المحققون أن تسفر الفحوصات عن أدلة حول من قاد السيارة خلال الشهر الماضي وأين كانت محتفظا بها. ويتبع هذا الإجراء الإجراءات المعتادة في حالات السيارات المسروقة التي تظهر بعد فترة طويلة.
وأشارت مصادر أمنية محلية إلى أن المالك أعرب عن ارتياحه لاستعادة ممتلكاته رغم بقاء السارق مجهولا حتى الآن. ولم تكشف الشرطة عن طراز السيارة أو الموقع الدقيق داخل المنقف الذي عثر عليها فيه. ويظل التحقيق مفتوحا في انتظار نتائج الفحوصات الجنائية.
وأظهرت إحصاءات وزارة العدل الصادرة في أغسطس انخفاض حالات السرقة في الكويت بنسبة 43.4% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتراجع الإجمالي من 781 حالة إلى 442 بحسب الوزير ناصر السميط الذي ربط الانخفاض بتحسن التنسيق بين أجهزة إنفاذ القانون وحملات التوعية العامة. كما انخفضت حالات السطو بنسبة 66.4% خلال الفترة ذاتها.
ويشمل الانخفاض في السرقات المسجلة تراجعا في حالات الاقتحام وجرائم الممتلكات الأخرى التي كانت تشكل ضغطا على موارد الشرطة في الأحياء السكنية مثل المنقف. وتواصل السلطات تشجيع المواطنين والوافدين على تركيب أجهزة تتبع في مركباتهم كإجراء وقائي. وقد ساعدت هذه التقنية في استعادات أسرع للسيارات في عدة حوادث حديثة.
ويشكل العمال المصريون نسبة كبيرة من القوى العاملة الوافدة في الكويت إذ يعمل كثير منهم في قطاعات تحتاج إلى وسائل نقل موثوقة. وتقدر الهيئة العامة للمعلومات المدنية عدد الوافدين بأكثر من ثلاثة ملايين مما يبرز التأثير الواسع الذي قد تحدثه حتى سرقة سيارة واحدة على الروتين اليومي. ودعت الشرطة كل من لديه معلومات عن قضية المنقف إلى التقدم بها.