أسفر قانون حماية الأسرة من العنف الأسري عن نتائج فورية منذ دخوله حيز التنفيذ في منتصف مارس 2026. أظهرت بيانات النيابة العامة انخفاضاً بنسبة 33 في المائة في الحالات المسجلة للعنف الأسري خلال الأشهر الثلاثة الأولى من تطبيق القانون. وانخفض حجم القضايا من 486 حالة في الفترة المقابلة قبل عام إلى 328 حالة بحسب وزير العدل ناصر السميط. ووصف الوزير هذا الانخفاض بأنه دليل على فعالية التشريع في معالجة النزاعات الأسرية مع تعزيز الحماية للضحايا. ويسمح القانون بالمصالحة حيث يناسب الأمر لكنه يحظر أي تنازل في الجرائم الشديدة بما في ذلك العنف الجنسي وإساءة معاملة القاصرين.
وحقق المرسوم بقانون 159 لعام 2025 المتعلق بالمخدرات تحولاً مماثلاً في نتائج التنفيذ. أفادت وزارة الداخلية بانخفاض بنسبة 80 في المائة في محاولات تهريب المخدرات مع ارتفاع أسعار الشارع بنسبة تتراوح بين 200 و300 في المائة لكل المواد. واعترضت السلطات 95 في المائة من الشحنات الواردة خلال الفترة بحسب أرقام الوزارة. وتراجعت قضايا استيراد المخدرات بنسبة 86 في المائة إلى 15 قضية فقط مقابل 102 سابقاً بينما انخفضت حوادث الاتجار بنسبة 49 في المائة من 354 إلى 184 في النصف الأول من 2026. وأشار ارتفاع بنسبة 14.9 في المائة في تقارير العلاج الطوعي للمدمنين إلى زيادة الثقة في آليات حماية السرية التي يوفرها القانون كما لاحظت مراجعة لمكتب المحاماة HFW.
واستبدل المرسوم المتعلق بالمخدرات التشريعات التي تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي بإطار موحد يفرض السجن المؤبد أو الإعدام على أشد الانتهاكات خطورة بحسب تحليل HFW. ودخل حيز التنفيذ في منتصف ديسمبر 2025 بعد نشره في الجريدة الرسمية. وتشكل هذه التغييرات جزءاً من مبادرة أوسع أدت إلى إصدار نحو 140 مرسوماً جديداً منذ أغسطس 2025. ورحب تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان (OHCHR) في سبتمبر 2025 بإصلاحات موازية للقانون الجنائي ألغت التساهل في ما يعرف بجرائم الشرف. وتتماشى هذه الإجراءات مع جهود الكويت لتلبية المعايير الدولية المتعلقة بمنع العنف القائم على النوع الاجتماعي على حد قول المقررة الخاصة للأمم المتحدة ريم السالم.
كما أدى قانون المرور رقم 5 لعام 2025 إلى تحسين السلوك على الطرق. انخفضت مخالفات عبور الإشارة الحمراء بنسبة 63 في المائة من أكثر من 140 ألفاً إلى حوالي 52 ألفاً بينما تراجعت مخالفات السرعة بنسبة 65 في المائة من 1.6 مليون إلى أقل من 562 ألفاً بحسب إحصاءات وزارة الداخلية. وانخفضت الكشوفات الآلية عبر الكاميرات لهذه المخالفات بنسبة 83 في المائة في الشهر الأول فقط. كما انخفض عدد الوفيات بنسبة 55 في المائة في مايو 2026 مقارنة بالعام السابق مسجلاً 10 وفيات مقابل 22. وتراجعت مخالفات حزام الأمان واستخدام الهاتف المحمول بنسبة 75 في المائة تحت اللوائح المحدثة.
وساهمت التعديلات التشريعية على القوانين الإجرائية في تخفيف أحمال المحاكم عبر النظام. انخفضت القضايا المعلقة بشكل عام بنسبة 21 في المائة من حوالي 534 ألفاً إلى 423 ألفاً في النصف الثاني من 2025 بحسب بيانات وكالة الأنباء الكويتية. وشهدت محكمة التمييز تراجعاً في تراكم القضايا بنسبة 45 في المائة إلى 7 آلاف من 12 ألفاً. وانخفضت القضايا الجنائية في المحكمة الابتدائية بنسبة 27 في المائة إلى 208 آلاف وتراجعت الاستئنافات المدنية بنسبة مشابهة. كما انخفضت أوامر الدفع الصادرة بموجب القواعد المدنية والتجارية المعدلة بنسبة قريبة من 40 في المائة.
وباشرت الكويت خطة شاملة لتحديث نحو 25 في المائة من قوانينها تستهدف حوالي 250 قانوناً بحلول ديسمبر 2026. وتشمل الجهود التشريعات الاجتماعية والاقتصادية والجنائية مع مؤشرات أداء واضحة ومواعيد نهائية محددة بحسب وزارة العدل. ووصف وزير العدل ناصر السميط المشروع سابقاً بأنه أكبر عملية تحديث تشريعي في تاريخ البلاد. ويتضمن المشروع مدخلات من الجهات الحكومية والمجتمع المدني والأدوات الرقمية لتعزيز تقديم العدالة. وحافظت البلاد على تصنيفها في مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 وسط هذه التغييرات المؤسسية كما أشار المسؤولون.