أدانت وزارة الخارجية الكويتية بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة التي شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة في بيان أصدرته في ٦ يونيو. ووصفت الوزارة الضربات بأنها انتهاك صارخ لسيادة البلاد وأمنها وسلامتها الإقليمية وأنها تشكل تهديدات مباشرة للمدنيين والمرافق الحيوية. وأكد البيان الحق الكامل للكويت في اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين فيها.
وأكد بيان الوزارة الذي نشرته “عرب تايمز” أن هذه الهجمات تأتي في وقت يبذل فيه المجتمع الدولي جهوداً مكثفة لوقف الأعمال العدائية ومنع المزيد من التدهور في المنطقة. وطالب إيران بالتوقف الفوري وغير المشروط عن هذه الهجمات محذراً من أن طهران تتحمل المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار. كما أدانت الكويت هجمات إيرانية مماثلة على البحرين وعبرت عن تضامنها التام مع المملكة داعمة كل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها.
وفي الحادث المعني رصدت القوات المسلحة الكويتية وتصدت لسبعة صواريخ باليستية معادية داخل المجال الجوي الكويتي وفقاً لإحاطة عسكرية نقلتها الصحيفة. وسقط بعض الحطام الناتج عن الاعتراض فوق مناطق سكنية مما ألحق أضراراً مادية دون أن يسفر عن سقوط ضحايا كويتيين. وأغلقت الهيئة العامة للطيران المدني المجال الجوي للبلاد مؤقتاً لمدة ساعتين كإجراء احترازي تم خلالها تحويل ١١ رحلة قبل أن تستأنف العمليات بعد التأكد من إزالة التهديد.
وتشكل هذه الهجمة الأخيرة جزءاً من سلسلة من الهجمات الإيرانية على الكويت ودول الخليج الأخرى بدأت في وقت سابق من عام ٢٠٢٦ في سياق النزاع الإقليمي الأوسع. وقد اجتمع وزراء الخارجية العرب في القاهرة في مارس لتجديد إدانتهم الكاملة للضربات الوحشية والمتعمدة التي أصابت المناطق السكنية والبنية التحتية والبعثات الدبلوماسية في عدة دول. ووصف الوزراء تلك الأعمال بأنها عدوان سافر أثار الرعب بين المدنيين وأدى إلى خسائر بشرية ومادية.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي كذلك العمليات الإيرانية ووصفها بالاعتداءات السافرة على المنشآت المدنية والبنية التحتية. وشدد على أن أمن جميع الدول الأعضاء في مجلس التعاون لا يتجزأ وأن أي انتهاك ضد إحداها يمثل تهديداً للأمن الجماعي للمجلس. وأعرب البديوي عن التأييد الكامل من جانب المنظمة للكويت والبحرين في جميع الخطوات التي تتخذها للدفاع عن سيادتها واستقرارها.
وأصدرت دول متعددة من بينها الأردن ومصر والسعودية بيانات تدين التصرفات الإيرانية وتعبر عن تضامنها مع الكويت. ووصفت الأردن الضربات بأنها تصعيد خطير يخالف القانون الدولي بينما أكدت مصر دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الكويت لحماية أراضيها. وقدمت السعودية أيضاً إدانتها الشديدة للهجمات على الكويت والبحرين والأردن.