أطلقت وزارة التربية برنامجا لتدريب آلاف المعلمين لشغل مناصب إشرافية في مدارس الكويت العامة، حسبما ذكرت صحيفة «عرب تايمز» هذا الأسبوع. وتهدف المبادرة إلى بناء كادر قوي من المربين الكويتيين المؤهلين المستعدين لتولي المسؤوليات القيادية في مسعى لتعزيز النظام التعليمي الوطني. ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع تحديات في ملء الوظائف الإدارية الشاغرة وتنفيذ الإصلاحات.
من المتوقع أن يشمل مخطط التدريب أكثر من ٣٠٠٠ مشارك في المرحلة الأولى. ووفقا للتقرير سيخضع المرشحون لدورات مكثفة في القيادة التعليمية وتقنيات الإدارة وتنفيذ السياسات. وسيستمر البرنامج لعدة أشهر مع تقييمات في كل مرحلة لضمان تقدم الأفراد المؤهلين فقط إلى الأدوار الإشرافية. وقد حدد المسؤولون معايير واضحة للاختيار تشمل سنوات الخبرة وسجل الأداء.
أكد مسؤولو الوزارة أهمية بناء القدرات الوطنية في التعليم. وأشاروا إلى أن التدريب يتماشى مع سياسة الحكومة الأوسع لزيادة التمثيل الكويتي في المناصب الرئيسية بالقطاع العام. وتشير بيانات ديوان الخدمة المدنية إلى أن برامج مماثلة في الماضي نجحت في نقل مئات المعلمين إلى وظائف إدارية خلال العقد الماضي.
يتكون نظام التعليم في الكويت من أكثر من ١٠٠٠ مدرسة حكومية تخدم أكثر من ٤٠٠٠٠٠ طالب وفقا للإحصاءات الرسمية من وزارة التربية. وقد ازداد الطلب على المشرفين المؤهلين مع توسع شبكة المدارس وإدخال مناهج جديدة. ويُنظر إلى برنامج التدريب هذا كاستثمار استراتيجي في رأس المال البشري للقطاع يبني على جهود الإصلاح السابقة.
وفي تطورات ذات صلة رسم ديوان الخدمة المدنية خططا لاستبدال آلاف المعلمين الأجانب في مواد محددة خلال السنوات الخمس المقبلة. ويبرز هذا الجهد المتوازي النهج المنسق بين الهيئات الحكومية لإعطاء الأولوية للتوظيف الوطني في التعليم. وقالت مصادر مطلعة على الخطط لـ«عرب تايمز» إن التدريب حاسم لضمان انتقال سلس دون تعطيل العمليات المدرسية. وتظهر أرقام الديوان أن ٣٧٩٥ معلما أجنبيا مستهدفون في ثماني مواد دراسية.
ويشمل البرنامج شراكات مع الجامعات المحلية ومعاهد التدريب لتقديم محتوى عالي الجودة. وسيحصل المشاركون على شهادات عند الإتمام الناجح تؤهلهم للترقية إلى المناصب الإشرافية. ويتم قبول طلبات التدريب من خلال البوابة المخصصة للوزارة مع مواعيد نهائية محددة بنهاية الشهر الحالي.
يبني هذا التحرك الأخير على الإصلاحات السابقة التي أدخلها وزير التربية لتحديث النظام. وعبر المسؤولون عن ثقتهم في أن المربين المدربين سيساهمون في تحسين أداء الطلاب وإدارة المدارس بشكل أفضل في جميع المناطق. ومن المقرر أن تبدأ الدفعة الأولى من المتدربين الدراسة في الشهر القادم مع جولات إضافية مخططة على مدار العام.