مدينة الكويت – استقبل وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح الممثلة الأممية العليا ماري ياماشيتا في 17 يونيو 2026 لمناقشة ملف المواطنين الكويتيين المفقودين والممتلكات ورعايا الدول الثالثة بما في ذلك الأرشيف الوطني. جاء اللقاء بعد أشهر من تولي ياماشيتا منصبها بموجب قرار مجلس الأمن 2792 الذي أنشأ آلية مخصصة عقب إغلاق بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق بنهاية 2025. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية هنأ الصباح ياماشيتا بتعيينها وأعرب عن استعداد الكويت للتعاون الوثيق معها من أجل تحقيق نتائج ملموسة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن الصباح أكد الدعم الكامل من الكويت لجهود ياماشيتا لتنفيذ مهمتها بكفاءة. وشدد على أن تحقيق تقدم في تحديد مصير المفقودين واستعادة الممتلكات الكويتية سيساهم في إغلاق ملف يحمل أهمية وطنية وإنسانية عميقة. وأضافت الوزارة أن هذه القضايا ظلت أولوية للدولة منذ غزو العراق للكويت عام 1990.
واعتمد مجلس الأمن القرار 2792 بالإجماع في سبتمبر 2025 مطالبًا الأمين العام للأمم المتحدة بتعيين ممثل أممي علي يركز بشكل حصري على تعزيز التعاون بين العراق والكويت. وذكر تقرير لاحق للمجلس أن عدد المواطنين الكويتيين ورعايا الدول الثالثة غير المحاسب عنهم يبلغ 315 شخصًا بعد أكثر من ثلاثة عقود على حرب الخليج. كما دعا القرار إلى إعادة الممتلكات الكويتية بما فيها الأرشيف الوطني وطالب الأمين العام بتحديث المجلس بحلول 31 مارس 2026 وكل ستة أشهر بعد ذلك.
وساهمت جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر في ملف العراق والكويت على مر السنين في استعادة بعض الرفات رغم استمرار انتظار كثير من العائلات للإجابات. ووثق تقييم للجنة بين 2011 و2019 توضيح مئات الحالات عبر فحوصات الحمض النووي والتحقيقات المشتركة إلا أن العملية تواجه دعوات متكررة لتعزيز التنسيق حول مواقع الدفن المحتملة. وواصلت الكويت حث العراق على الوفاء بالتزاماته بموجب القرارات الأممية ذات الصلة وفق ما أعلنه مسؤولون كويتيون في إحاطات مجلس الأمن.
وتشكل زيارة ياماشيتا واحدة من أوائل ارتباطاتها الرسمية منذ توليها المنصب المخصص لهذا الملف الإنساني. وأبرز بيان وزارة الخارجية توقع الكويت أن يبني عملها على الآليات السابقة بما في ذلك اللجنة الثلاثية التي تعمل بمشاركة اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وشدد الصباح خلال اللقاء على أن التنفيذ الفعال سيساعد في تعزيز الثقة المتبادلة بين البلدين.
ويشكل رعايا الدول الثالثة جزءًا من الحالات غير المحلولة وكان معظمهم ضمن القوى العاملة الأجنبية في الكويت وقت الغزو. وأشارت تقييمات الأمم المتحدة إلى أن تحديد مصيرهم يتطلب تبادل معلومات مستدامًا والوصول إلى الأرشيف من الجانبين. ويشمل القرار هؤلاء الأفراد صراحة إلى جانب المواطنين الكويتيين ضمن المهمة المتعلقة بإعادتهم أو إعادة رفاتهم.
وشمل التقدم في جانب الممتلكات إعادة تفعيل اللجنة المشتركة العراقية الكويتية بشأن الأصول المفقودة التي ظلت خاملة منذ 2014. وأشارت إحاطات تقرير مجلس الأمن إلى أن هذه الخطوة التي أكدت مطلع 2025 تمثل تطورًا إيجابيًا في التواصل الثنائي. وأكدت الكويت أن حل قضية الأرشيف بشكل كامل يبقى ضروريًا لإنهاء الملف برمته.