التقى محافظ الفروانية الشيخ عذبي ناصر العذبي الصباح في 18 يونيو 2026 مع السفير الصيني يانغ شين بمقر المحافظة لبحث سبل رفع مستوى العلاقات الثنائية بين الكويت والصين، وفق ما أوردته «عرب تايمز». وناقش المسؤولان قضايا الاهتمام المشترك وآفاق تعزيز التنسيق، مشيراً المحافظ إلى الروابط التاريخية العميقة بين البلدين، مؤكداً السفير عزمه على توسيع التعاون بما يخدم مصلحة الجانبين.
وركز الاجتماع بحسب «عرب تايمز» على تعزيز التعاون بين البلدين الصديقين، إذ استكشفا عدداً من المسائل ذات الاهتمام المشترك. كما جرى بحث فرص تعزيز التنسيق لدعم هذه العلاقة المتميزة بصورة معمقة. وأشاد المحافظ بالتقدم المتواصل في التعاون عبر مختلف القطاعات، متمنياً ليانغ التوفيق في أداء مهامه، فيما أثنى السفير على الروابط القائمة وأكد التزام بلاده بتوسيعها، شاكراً مضيفه على حسن الاستقبال.
وتشير وزارة الخارجية الصينية إلى أن الكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية في 22 مارس 1971. ورُفعت العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يوليو 2018 خلال زيارة دولة قام بها أمير الكويت آنذاك. وقد أتاح هذا الإطار طويل الأمد نمواً مطرداً في التبادلات السياسية والاقتصادية والثقافية خلال السنوات التالية.
وبلغ حجم التجارة الثنائية 16.294 مليار دولار أمريكي في 2024 بحسب أرقام وزارة الخارجية الصينية، منها 4.829 مليار دولار صادرات صينية من المنتجات الميكانيكية والكهربائية والتكنولوجيا العالية، و11.465 مليار دولار واردات أغلبها من النفط الخام الكويتي والمنتجات البتروكيماوية. واحتلت الكويت المركز التاسع بين أكبر مصادر النفط الخام للصين تلك السنة بإجمالي واردات بلغ 15.9701 مليون طن. وواصلت التجارة نموها في 2025 لتصل إلى 18.58 مليار دولار، مما يؤكد أن الصين أكبر شريك تجاري للكويت للعام الحادي عشر على التوالي، بحسب بيان صادر عن السفارة الصينية في الكويت.
وأظهر تقرير لشركة «كي بي إم جي» حول الروابط الاقتصادية الثنائية أن إجمالي الاستثمار الصيني المباشر في الكويت بلغ نحو 554 مليون دولار حتى مارس 2023، أي أكثر من 20 ضعفاً مقارنة بمستويات 2018. وشهد التعاون ضمن مبادرة «الحزام والطريق» عالية الجودة مشاركة شركات صينية في مشاريع كبرى منها ميناء مبارك الكبير الذي يدعم التنمية الوطنية الكويتية. كما تعد الكويت أول دولة عربية تستثمر مباشرة في الصين، حيث ركزت استثماراتها الأولى على قطاعات النفط والغاز والبنوك والصناعة، وفقاً للوثائق التاريخية لوزارة الخارجية الكويتية.
والتقى الرئيس شي جين بينغ مع ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح في ديسمبر 2022 على هامش القمة الصينية العربية الأولى والقمة الصينية الخليجية، كما سجلت وزارة الخارجية الصينية. وبنت تلك المباحثات على لقاءات سابقة لتعميق الشراكة الاستراتيجية. ويبرز اجتماع المحافظ الأخير الطابع المتعدد الأبعاد للعلاقات الثنائية الذي يشمل السلطات المحلية.
وأوضحت السفارة الصينية في الكويت أن نحو 70 شركة صينية تعمل في البلاد تدعم مشاريع البنية التحتية والمبادرات الاقتصادية المتوافقة مع رؤية الكويت 2035. واغتنم يانغ الفرصة للتشديد على الإمكانيات المتاحة في مجالات الترقية الصناعية والتنمية الخضراء والاقتصاد الرقمي. وتأتي هذه المناقشات في سياق تنسيق البلدين لاستراتيجيات التنمية عبر المشاريع القائمة وأنماط التجارة التي شهدت نمواً مطرداً منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية.