أنفقت الكويت 603 ملايين دينار بحلول الربع الثالث من خطتها التنموية السنوية لعامي 2025/2026، متجاوزة 44% من ميزانية الـ1.361 مليار دينار، وفق ما أفادت به الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في 25 يناير 2026. ويغطي التحديث 134 مشروعاً في مراحل مختلفة فيما تسعى الدولة الخليجية لتحقيق رؤية الكويت الجديدة 2035 لتصبح مركزاً مالياً. وحصل المسؤولون على هذه الأرقام من موقع المجلس، وأبرزوا التنفيذ الثابت عبر قطاعات متعددة.
ووضع تقرير الجهة التخطيطية 67 مشروعاً في مرحلة التنفيذ، فيما بقي 44 مشروعاً في مرحلة الإعداد، و13 مشروعاً لم تبدأ بعد، ووصل 10 مشاريع إلى مرحلة التسليم. ويعكس هذا التوزيع تركيزاً على تحويل الخطط إلى تنفيذ فعلي خلال الفترة المالية. وراجعت «أراب تايمز» الإحصاءات مباشرة من البيانات المنشورة للمجلس، والتي أظهرت زيادة عن الأرباع السابقة في الدورة نفسها.
وتستند خطة 2025/2026 إلى سبعة محاور رئيسية تدعمها 32 برنامجاً تنموياً، وفقاً للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية. وتتناول تسعة برامج ذات أولوية إنشاء منطقة اقتصادية دولية، ومبادرات الخصخصة، وقطاع خاص نابض بالحياة، وبناء قدرات المواطنين والمؤسسات، وعمليات حكومية مترابطة، وبنية تحتية قوية، ومساحات معيشية متوازنة بيئياً، وتعزيز الصحة والرفاهية، والمساهمات العالمية الهادفة. ويتضمن كل برنامج أهدافاً محددة وسياسات وطرق تنفيذ يراجعها المجلس سنوياً.
وتتوافق الخطة مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة 2030 من خلال خمسة محاور معتمدة تشمل تنمية المنطقة الشمالية، ونمو اقتصاد المعرفة، والحوكمة الداعمة، ومستويات معيشية مستدامة، وتمكين المواطنين، كما جاء في وثائق المجلس. وتتابع المؤشرات التأثير التنموي وتساعد في سد الفجوات المحددة، في حين تدفع آليات مثل الإصلاحات التنظيمية والأتمتة وبناء القدرات والاستثمار المشترك بين القطاعين العام والخاص التقدم. ويتيح الإطار السنوي إجراء تعديلات بناءً على نتائج الأداء أو المتطلبات الجديدة التي تظهر خلال التنفيذ.
وبلغ الإنفاق في الربع الأول من الخطة نفسها 10%، وهي أعلى نسبة في خمس سنوات مقارنة بالفترات المقابلة في الخطط السابقة، حسبما أظهر تقرير متابعة صادر عن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية في أكتوبر 2025. وتتوقع التقييمات الاقتصادية المرتبطة بعملية التخطيط نمو الكويت بنسبة 2.3% في 2025 و2.9% في 2026 بعد انكماش في العام السابق. ويدعم تسارع الإنفاق التنموي الجهود الأوسع لتقليل الاعتماد على إيرادات النفط.
وتهدف رؤية الكويت 2035 إلى جعل البلاد مركزاً مالياً وتجارياً إقليمياً مع هدف الوصول إلى مصاف أفضل 35 دولة في المؤشرات الدولية بحلول عام 2035، وفق ما وجدته تقييم إطار اقتصادي للبلد من البنك الدولي. وتشمل استراتيجية المحاور السبعة التنويع الاقتصادي المستدام، وإصلاح الخدمة المدنية الفعال، وبيئات معيشية مترابطة، وبنية تحتية متقدمة من بين مجالات أخرى. ويغذي التقدم في الخطة السنوية الحالية هذه الأهداف طويلة الأجل مباشرة من خلال حوكمة منظمة تطبق على كل برنامج.
ويضمن إطار حوكمة مخصص لكل برنامج المساءلة في تحقيق النتائج والسياسات المقصودة، كما شرح تقرير التخطيط لشهر يناير 2026. ويطبق الإصدار الحالي معايير أكثر صرامة لاختيار المبادرات والدعم التشريعي مقارنة بالإصدارات السابقة. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من الإجراءات المستمرة لرفع موقع الكويت في تصنيفات التنافسية العالمية.